قصيدة لست حزينا لرحيل الأفعى

كتبها mohamed zetili ، في 5 يونيو 2008 الساعة: 20:33 م

محمد زتيلي

 

4

 

لست حزينا لرحيل الأفعى*

 

- شعر-

إعترافات أولى …

 

·       فجر يوم جميل من أيام الربيع، كنت عائدا من رحلة صيد بحرية، الأسماك على ظهري, ودن النبيذ الفارغ في يدي اليمنى، وحين بلغت شارعا من شوارع مدينة الطاسيلي أبصرت امرأة قادمة باتجاهي, وبدت لي حسنة المنظر رائعة الجمال، ولما اقتربت منها أصابتني الدهشة, فسقطت مغمِي علي من أثرها، ولم أفق إلآ بعد عشرين قرنا من ذلك,لأراها مرة أخرى في مدينة الطاسيلي، كانت تتجه نحوي ورأيتها رائعة فاتنة، فقدت توازني ولم أجد الأسماك ولا الدن الفارغ.

قصدتها وقد عزمت على فعل شيئ يكسر ذلك الذهول العجيب, إقتربت منها، كان ضوؤها يغمرني،وظلت دهشتي تزداد، وتحولت إلى ضوء كاشف سقط على جدران الطاسيلي أشكالا ورسومات، لأراها بعد قرون أخرى عندما كنت أقاتل في صفوف يوغرطة،كانت تحمل درعا وسيفا وسهاما وتركب فرسا بيضاء,وتقاتل الرومان.

لم أكن أعرف من كان يمنع عني تلك الضربات من الأعداء، ولكني كنت أرى ضوءا محيطا بي ولم أرها إلا في شوارع بونة، كنت هذه المرة أيضا عائدا من رحلة صيد بحرية أحمل الأسماك على ظهري ودون النبيذ الفارغ بيدي اليمنى أقصد القديس أوغستين.

وقبل أعوام قليلة كنت أقود سيارة متوسطة الحال، أتنقل في شوارع المدينة، كنت فرحا وسعيدا بجمال الطقس, وهناء النفس،أبحث عن البهجة على محيا الأطفال، ونظافة الشوارع، وأبحث عن قاعة اجتماع العمال، وعثرت أخيرا على قاعة كبيرة زينت بلافتات خطت بلغة يمنية أصابتها نوائب الدهر وخطب الأعوام فكسرت رجل لها هنا ويد هناك.

وجلست أنتظر الخطبة والخطباء، توقعت أن أسمع صوتا كالذي كنت أسمعه في سوق عكاظ  ينادي هل من جائع فقير فنطعمه؟ أو متعب فنحمله؟ أو خائف فنؤمنه؟.

وحزنت حين لم أسمع شيئا من ذلك، ولكني سمعت لغة لم أفهم منها سوى ألفاظ وصراخ يدل على غضب الخطباء، فعرفت أن الحال على غير ما يرام، وأشحت بوجهي إلى جهات القاعة علني أعرف من أمارات الوجوه ما إذا كانوا يفهمون، ورأيتها، ميم نون، جالسة مع الجالسين، ورأتني فارتسمت على وجهها سعادة المفاجأة، غير أني سعدت لابتسامتها البلورية. ورأيت في عينيها طرقا لا يحلق سالكها التعب، ولما تزل رائعة الجمال، صارخة الأنوثة، مشرقة الحضور، يتكشف لنا ظهرها عمره الذي ضاع وما سوف يضيع.

والتقينا، ودعتني إلى بيتها المبني على صخرة ممتدة في البحر، منعزل عن الضوضاء.

أحضرت أسماكا أنضجتها ثم أخرجت برميلا من نبيذ معتق، رتبت كل شيء على طاولة خشبية شاحبة اللون من أثر السنين.

وبينما انهمكت في لذة الأكل رأيتها تنسحب إلى  الخلف وتتأملنـي ،كان حضورها يدفعني أكثر إلى الأكل و الشرب مبتهجا.

***

آه ميم نون  ! !

من غيرك رتب طاولة للأكل ولم يجلس كي يأكل منها؟؟

من غيرك يصنع أفراحا للآخر ثم يراقبها ؟؟

وسعدت بقربها زمنا لست أعيش غيره غير نادم و لا حزين، ولكني ما زلت أقتات من أمل اللقاء بها يوما.

**  

 ميم

نون

وجه يمنح أشياءك بهجتها

يخلع أحزانك مهما ثقلت

مهما طال الوقت بها

حين تراها مقبلة تختال كأفعى

يساقط من عينيك بريق الفرحة

فاخلع نعليك بباب مدينتها كي تدخل

مملكة العشاق

توحد بجمال الأشياء و لا ترهبها

هيا ياذا القادم مسحورا بعمارات الكلمات .

 ميم

نون

هربت من بين القديسات إلى صدري

وبكت أعوام النفي بعيدا عني،

وشكت لي ما عاناه آوغوستين جراء الجري وراء الله نهارا

ليطاردها ليلا بين شوارع (هيبون)

منتعلا أشواك العشق وملتحفا أحلام الصبية

مسكين آوغوستين

وعظيم آوغوستين

 

ميم

نون

كتبت إصحاحات أوغوستين

من يعرفها أو يتبعها ترميه بعيدا في الأعماق وترجع سابحة

كعروس البحر لتلقى البحارين يغنون ويعبون كؤوسهم نخبا

للعودة

ما أحلى عودتها في فجر اليوم التالي

***

حين ينام البحارون ويستيقظ فجرا أوغستين مع الفلاحين

ليبحث عنها يلقاها نائمة في واحدة من سفن الصيد الملقاة

على الشاطئ

 لا يوقظها…

 أوغسيتن جميل لا يوقظ امرأة أخذتها

الأحلام إلى مملكة الله فقد يرسلها الله إليه ضحى أو ليلا

حين يكون العالم أوسع من هيبون وأصغر من أنثى

 قد يحضنها و ينام…

أواه… أوغوستين جميل

 لا يوقظ أنثى كي يحضنها وينام…

أكتب يا أوغستين

فقد تأتيك ملطخة بالعشب وبالملح وبالطين

لترجو صحفك عنها

هل تتردد؟

إصفح عنها

علمنا الله الصفح

وأنت القائل معترفا:

كم أخطأت إلهي فاصفح عني

****

ميم

نون

آلهة من عشب أم آلهة من طين

وأراه أوغستين يرتب هذا العالم في خلوته

يبكي في الليل و يشكو للروح… عذابات الروح…

وتساءل أوغوستين

ربي ماذا يفعل بالروح الصيادون وقد

ألقوا بشباكهم في البحر، وتصاعدت الخمرة في الرأس،

وأوغل في حلكته الليل،

وتصاعدت الأنفاس الحرى، وتجمعت

الأسماك بقاع الشبكة،

والأشواق احتدمت بقرار القلب

ويسائل نفسه :

ربي…

أي الصيادين اللحظة يملأ أذنيها أنفاسه؟

أي الصيادين اللحظة تمتد أنامله ليعريها؟

أي الصيادين؟ أي الصيادين؟ أي الصيادين؟

فيما يعترف الآن إليها ويقول:

قلب المرء صفوح،

قلب المرء صفوح،

قلب المرء صفوح،

والقارب يوغل في البحر،

وتوغل في القلب الأشواق

وتوغل في الروح الآلام

وأنت تردد:

قلب المرء صفوح

قلب المرء صفوح

تفتش بونة بالمصباح الزيتي لتبحث عنها

فتعلمها الحكمة، ثم تعلمها كيف يكون الوعد، وكيف تكون

الرحمة بالمخلوقات، وكيف يحب الإنسان أخاه الإنسان،

وكيف يكون جميع الناس سعيدين

آه يا أغوستين

أي الصيادين اللحظة يطفئ جمرته

في البحر ثم يردد ما أنت

تقول

قلب المرء صفوح

قلب المرء صفوح

قلب المرء صفوح

***

في أعماق الموج الصاخب

 كانت تروى للصيادين حكايتها

فتقول:

هذي الأرض لنا، والبحر لنا،

ولأوغستين الحكمة والمصباح الزيتي وآهات الليل الداجي

آه كم كنت وحيدا وجميلا يا أسق أوغستين… !

علق في البحر الصيادون…

بكتها النسوة ظلم الرومان

وبعد الأحباب

وبرد شتاء العام الماضي

***

وانهمر الصوت الآخر يجلو أصداف الأعماق

ربي…

كيف أواجه هذا السحر المتدفق في الآفاق

إنك خالق هذا الضوء

وإني لفراشة…

فتعهدني بالحكمة والصبر

وامنح لجناحي القوة واجعل ضوءك

هذا بردا وسلاما…

ربي أنت مددت يديك الغاليتين لكي

تدخلني هذي النار

فلا تحرقني

ربي،

ربي,

ضاعت لغة البحار، واندثر الصوت،

تلاشى في صخب الموج

وحشجرة الدمع

وظلت امرأة ترنو نحو الأفق العالي

حيث يعود القارب للمرفأ والبحار إلى

كوخ في أعلى القرية.

يحمل أسماكا، دن نبيذ خاو،

تلقاه على رابية الكوخ

فيحضنها وينام.

***

قال البحار القادم نحو الموج:

كنت معلم تلك القرية

يسكنها أحفاد (يوغرطة)

أو(سيقوس)

وفيها تجار يأتون مع الفجر،

وفلاحون أشداء.

وفيها النسوة يعشقن كثيرا ويقمن

بأكثر مما يطلب منهن من الحرث

وكان الصبية يأتون صباحا لأعلمهم مما علمني ربي.

كنت العاشق للحكمة

المولع بالآيات…

كنت الجائع للضوء كما الصبية للخبز…

ولحساء سخن في صبح شتاء…

الحكمة كانت بين شفاهي مثل حساء…

أطعمها الأطفال فينسون البرد

وينسون الجوع وبطش الرومان…

***

ميم

نون

كسحابات الصيف، ورعود الوديان

المهجورة مرت في قلبي…

تنساب كما الماء إلى كثبان الرمل  الحرى

وكما النار إلىالتبن المنفوش على هضباتي

ما كان لنا أن نرحل قبل رحيل الشجر العالي

قد تعصف عاصفة أو ترعد في قلبي ثانية

وأكون النار…

أكون القادم نحو جذوع الزيتون

 ونحو نهايات شتاتي،

***

ميم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محطات في مسيرة نادي فكر وفن لمحمد زتيلي مدير الثقافة بقسنطينة في الفترة 2004- 2006

كتبها mohamed zetili ، في 3 يناير 2005 الساعة: 18:18 م

الأركـــان الأربعة للحضارة

عند مالك بن نبي

 

نظمت مديرية الثقافة لولاية قسنطينة ندوة فكرية في إطار سلسلة نشاطات نادي "فكر وفن" تحت شعار "ذاكرة المدينة". قدمها كل من  الدكتور بشير عز الدين كردوسي*  و الدكتور عفيف منصور** حول " المحاور الكبرى في فكر المفكر الجزائري العالمي ملك بن نبي" بمناسبة مرور مئة سنة على ميلاده بمسقط رأسه مدينة قسنطينة. المحاضران و إن اختلفا في شكل تقديم المحاضرة  فإنهما أجمعا على استخلاص أربعة عناصر للحضارة في فكر مالك بن نبي، يأتي في مقدمتها عنصر الزمن أين يمكن للمسلم أن يؤثر في جميع مجالات الحياة إذ هو اتصف بصفات الجد و النشاط و أدى رسالته التي بعث من أجلها ،ليأتي بعدها عنصر التراث وعلى رأسها الأرض، التي  تعتبر حسب مالك بن نبي الكفيلة الوحيدة للإنتاج الفكري و البشري بما تقدمه من خيرات، وقد أرجع الدكتور منصور عفيف سبب ذلك إلى تأثر المفكر بحرائق غابات مدينة تبسة في الحقبة الاستعمارية عام 1912 ، مشيرا في الوقت ذاته أن مالك بن نبي قد سبق الأمريكيين  في دعوتهم للتشجير لتعلقه وحبه للأرض. أما الركن الثالث فيتمثل في العقيدة،التي لا بد لها من نقطة ترتكز عليها مصحوبة بالاعتدال ، التوسط ، التسامح وعدم الجنوح إلى الغلو و المبالغة .أما الركن الرابع و الأهم في أركان الحضارة في فكر مالك بن نبي فهو الإنسان في حد ذاته، بسعيه إلى الكمال عن طريق العلم و الثقافة معتبرا أهمية هاته الأخيرة كأهمية الدم بالنسبة للجسم،مستشهدا بإسلام العديد من العلماء الأوروبيين في مجال الفيزياء و الطب. و في الأخير يمكن اعتبار مالك بن نبي ذو الفكر المتجذر و العميق، أكبر مفكر مختص في شبكة العلاقات الاجتماعية بمؤلفاته التي تربو عن 31 مؤلفا في قضايا الإنسان والحضارة ولعله الشيء الذي جعل مؤلفاته محل دراسة وتنقيب حتى من طرف اليهود،إنه فيلسوف التاريخ ذو العيون المتفتحة

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصالون الوطني لكتاب الطفل بسطيف من 22/12/2008 إلى 02/01/2008

كتبها mohamed zetili ، في 10 يونيو 2009 الساعة: 12:39 م

الصالون الوطني لكتاب الطفل بسطيف   

من 22/12/2008 إلى 02/01/2008

 

 

    إحتضننت قاعة الأفراح وسط مدينة سطيف فعاليات الصالون الوطني لكتاب الطفل الذي يدوم من 22 ديسمبر الجاري إلى غاية 2 جانفي 2009 ويشارك فيه أكثر من عشرين عارضا ودار النشر، وهو فرصة للعائلات من أجل اقتناء كتب  للأطفال في مختلف المجالات.

     كانن الهدف من هذه التظاهرة الثقافية هو إشاعة القراءة وسط الأطفال باعتبارهم جيل المستقبل، فالعالم من حولنا يعطي للطفل المساحة الكبيرة من الإهتمام في مجال صناعة الكتاب ومختلف التسليات الثقافية، كون تنمية شخصية الطفل وتأهيله هو رهان حضاري تصنعه المجتمعات الحديثة ضمن أولوياتها، وتقوم الأسرة بهذه المهمة باعتبارها الخلية الأولى التي يقع على عاتقها مسؤولية متابعة تنمية التربية والتكوين للأبناء.

     كما نظمت بالموازاة مع هذه التظاهرة عروض مسرحية وبهلوانية للأطفال بالمسرح البلدي بسطيف وبعض بلديات الولاية، عين آزال، العلمة، عين عباسة، قجال، حمام السخنة، بازر سخرة، عين أرنات. بلغ عدد العروض عشرة حضرها ألاف الأطفال.

    ومن أجل طرح قضية الكتابة للأطفال والبحث في واقع صناعة كتاب الطفل في الجزائر نظمت ندوتان تسلط الأضواء على هذا الموضوع من طرف أساتذة جامعيين وكتاب مختصين أمثال الدكتور بارة والدكتور بن نومي والكاتب جلاوجي والكاتب ذويبي  وغيرهم.

وعلى هامش الصالون الوطني الأول لكتاب الطفل الذي احتضنته قاعة الأفراح ببلدية سطيف وتحت الرعاية السامية للسيدة وزيرة الثقافة، والسيد والي ولاية سطيف، برمجت مديرية الثقافة على مستوى ولاية سطيف ندوتين دراسيتين حول أدب الطفل، تحت شعار:

( أدب الطفل بين الواقع والطموح )

وذلك يومي : السبت 27/12/2008م، والثلاثاء 30/12/2008م  بالمسرح البلدي لبلدية سطيف. نشطتا من طرف مجموعة من الدكاترة والأساتذة الجامعيين الباحثين في أدب الطفل. والغرض من الندوتين ، هو التعريف الأكاديمي لمصطلح أدب الطفل، وما يتعلق به من أدب مكتوب أو مسموع أو مرئيي. ومقارنة ذلك بماهو واقع، وبين ما هو مأمول.

ففي الندوة الأولى ليوم 27/12/2008م التي نشطها كل من :

1 ـ د. عبد الغني بارة

2 ـ د. اليمين بن تومي

3 ـ د. عبد الرزاق بلعقروز

4 ـ أ. عزالدين جلاوجي

5 ـ أ. نعيمة شلبية كراغل

وقد تناولت مداخلات الأساتذة مايلي:

بالنسبة للدكتور عبد الغني بارة كانت مداخلته موسومة بـ ( كيف نكتب للطفل؟ وماذا نكتب؟) حيث تطرق فيها إلى ظاهرة اللغة المتفلتة أو اللغة الانزياحية في أدب الطفل، جاعلا بينها وبين الإبداع الذي قال عنه بأنه طفولة متفلتة من كل تحديد. ثم تناول الصورة التي اعتبرها نصا مقابلا للنص المكتوب، لأن الصورة في حد ذاتها هي من قبيل النصوص الصامتة، أو النصوص المسكوت عنها.

أما الدكتورعبد الرزاق بلعقروزفقد عنون مداخلته بـ ( الفلسفة وأدب الطفل) جاعلا عبد الوهاب الميسيري نموذجا . ومركزا على المصطلح المعرفي من خلال تعريفة الميسيري التي عرّف فيها النموذج المعرفي بأنه:  " رؤية كافية خلف أية منظومة ثقافية " . ثم قدم بعض النماذج التي تناولها الميسيري بالدراسة، والمستخلصات الهامة التي توصّل إليها .

وأما الدكتور اليمين بن تومي فقد قدم مداخلة بعنوان( أدب الطفل وإشكالية الغربنة) حيث قام بعرض عام لما يقدّم للأطفال، دونما انتقائية أو رقابة، سواء على مستوى الأدب المكتوب أو المسموع أو المرئيي،إذ أعطى جملة من الملاحظات السلبية حول هذا التقديم الذي أقل ما يقال عنه أنه عشوائي، ثم خلص إلى أنّ ملامح أطفالنا ـ إن استمر الحال على ما هو عليه ـ تكون غربية لا محالة، وذلك لأن جلّ البرامج الخاصة بالأطفال، والوافدة من الغرب، هي في الأصل معدّة لأطفال الغرب.

وفيما يتعلق بالأدب المسرحي للطفل، فقد تدخل الأستاذ عزالدين جلاوجي بمداخلة عنوانها: (الأدب المسرحي للطفل بين الأكاديمية والعشوائية) حيث قام بعرض شامل للحالة التي آل إليها الأدب المسرحي للأطفال، والذي تفلت من يد ذوي الاحتصاص، ليصبح من جهة أدبا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصالون الوطني لكتاب الطفل بسطيف

كتبها mohamed zetili ، في 10 يونيو 2009 الساعة: 12:38 م

الصالون الوطني لكتاب الطفل بسطيف   

من 22/12/2008 إلى 02/01/2008

 

    إحتضننت قاعة الأفراح وسط مدينة سطيف فعاليات الصالون الوطني لكتاب الطفل الذي يدوم من 22 ديسمبر الجاري إلى غاية 2 جانفي 2009 ويشارك فيه أكثر من عشرين عارضا ودار النشر، وهو فرصة للعائلات من أجل اقتناء كتب  للأطفال في مختلف المجالات.

 

     كانن الهدف من هذه التظاهرة الثقافية هو إشاعة القراءة وسط الأطفال باعتبارهم جيل المستقبل، فالعالم من حولنا يعطي للطفل المساحة الكبيرة من الإهتمام في مجال صناعة الكتاب ومختلف التسليات الثقافية، كون تنمية شخصية الطفل وتأهيله هو رهان حضاري تصنعه المجتمعات الحديثة ضمن أولوياتها، وتقوم الأسرة بهذه المهمة باعتبارها الخلية الأولى التي يقع على عاتقها مسؤولية متابعة تنمية التربية والتكوين للأبناء.

     كما نظمت بالموازاة مع هذه التظاهرة عروض مسرحية وبهلوانية للأطفال بالمسرح البلدي بسطيف وبعض بلديات الولاية، عين آزال، العلمة، عين عباسة، قجال، حمام السخنة، بازر سخرة، عين أرنات. بلغ عدد العروض عشرة حضرها ألاف الأطفال.

    ومن أجل طرح قضية الكتابة للأطفال والبحث في واقع صناعة كتاب الطفل في الجزائر نظمت ندوتان تسلط الأضواء على هذا الموضوع من طرف أساتذة جامعيين وكتاب مختصين أمثال الدكتور بارة والدكتور بن نومي والكاتب جلاوجي والكاتب ذويبي  وغيرهم.

وعلى هامش الصالون الوطني الأول لكتاب الطفل الذي احتضنته قاعة الأفراح ببلدية سطيف وتحت الرعاية السامية للسيدة وزيرة الثقافة، والسيد والي ولاية سطيف، برمجت مديرية الثقافة على مستوى ولاية سطيف ندوتين دراسيتين حول أدب الطفل، تحت شعار:

( أدب الطفل بين الواقع والطموح )

وذلك يومي : السبت 27/12/2008م، والثلاثاء 30/12/2008م  بالمسرح البلدي لبلدية سطيف. نشطتا من طرف مجموعة من الدكاترة والأساتذة الجامعيين الباحثين في أدب الطفل. والغرض من الندوتين ، هو التعريف الأكاديمي لمصطلح أدب الطفل، وما يتعلق به من أدب مكتوب أو مسموع أو مرئيي. ومقارنة ذلك بماهو واقع، وبين ما هو مأمول.

ففي الندوة الأولى ليوم 27/12/2008م التي نشطها كل من :

1 ـ د. عبد الغني بارة

2 ـ د. اليمين بن تومي

3 ـ د. عبد الرزاق بلعقروز

4 ـ أ. عزالدين جلاوجي

5 ـ أ. نعيمة شلبية كراغل

وقد تناولت مداخلات الأساتذة مايلي:

بالنسبة للدكتور عبد الغني بارة كانت مداخلته موسومة بـ ( كيف نكتب للطفل؟ وماذا نكتب؟) حيث تطرق فيها إلى ظاهرة اللغة المتفلتة أو اللغة الانزياحية في أدب الطفل، جاعلا بينها وبين الإبداع الذي قال عنه بأنه طفولة متفلتة من كل تحديد. ثم تناول الصورة التي اعتبرها نصا مقابلا للنص المكتوب، لأن الصورة في حد ذاتها هي من قبيل النصوص الصامتة، أو النصوص المسكوت عنها.

أما الدكتورعبد الرزاق بلعقروزفقد عنون مداخلته بـ ( الفلسفة وأدب الطفل) جاعلا عبد الوهاب الميسيري نموذجا . ومركزا على المصطلح المعرفي من خلال تعريفة الميسيري التي عرّف فيها النموذج المعرفي بأنه:  ” رؤية كافية خلف أية منظومة ثقافية ” . ثم قدم بعض النماذج التي تناولها الميسيري بالدراسة، والمستخلصات الهامة التي توصّل إليها .

وأما الدكتور اليمين بن تومي فقد قدم مداخلة بعنوان( أدب الطفل وإشكالية الغربنة) حيث قام بعرض عام لما يقدّم للأطفال، دونما انتقائية أو رقابة، سواء على مستوى الأدب المكتوب أو المسموع أو المرئيي،إذ أعطى جملة من الملاحظات السلبية حول هذا التقديم الذي أقل ما يقال عنه أنه عشوائي، ثم خلص إلى أنّ ملامح أطفالنا ـ إن استمر الحال على ما هو عليه ـ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأيام الوطنية لأغنية الطفل بسطيف جوان 2009

كتبها mohamed zetili ، في 10 يونيو 2009 الساعة: 12:34 م

 

الأيام الوطنية لأغنية الطفل بسطيف

 من 01 إلى 50 جوان 2009

تنظم تعاونية الفرح الثقافية بدار الثقافة هواري بومدين الأيام الوطنية لأغنية الطفل أيام 1، 2، 3، 4 و5 جوان 2009 تحت الرعاية السامية للسيدة معالي وزيرة الثقافة والسيد والي ولاية سطيف بإشراف مديرية الثقافة وهذا بمناسبة اليوم العالمي للطفل.

التظاهرة تشتمل على عدة عروض فنية متنوعة من بينها استعراض بهلواني راقص وعروض فلكلورية وفروسية وبارود  ومعرض يشمل جناحا خاصا بالكتاب وآخر بالألعاب وورشة مفتوحة لرسوم الأطفال ولوحات فنية للأغاني التراثية والشعبية الموجهة للأطفال وأغاني عصرية بمشاركة عدة وجوه فنية معروفة في الساحة الوطنية. بالموازاة مع ذلك سيتم تنظيم ندوات فكرية وثقافية تناقش جملة من القضايا المتعلقة بالاعتناء بأغنية الطفل، وذلك وفق أربعة محاور أساسية تتصل بـ:

-         أهمية أغنية الطفل في تنمية الحس والذ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

محمد زتيلي بقلم أحمد دوغان

كتبها mohamed zetili ، في 10 يونيو 2009 الساعة: 12:34 م

v\:* {behavior:url(#default#VML);}
o\:* {behavior:url(#default#VML);}
w\:* {behavior:url(#default#VML);}
.shape {behavior:url(#default#VML);}

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

ة قراءة في شعر الشاعر محمد زتيلي


بقلم الأديب السوري أحمد دوغان

23-02-2009, 08:24 PM


.
*******

محمد زتيلي من مواليد مدينة (مياية ) التابعة لولاية (جيجل ) عام 1952
تخرج في كلية الحقوق جامعة (قسنطينة )عام1975 وهو عضو الأمانة العامة في اتحاد الكتاب الجزائريين (سابقاً )
يشغل الآن منصب ( مدير الثقافة )في ولاية اسطبف
صدرت له الأعمال الأدبية :
1-
الأكواخ تحترق ( رواية )ط1 قسنطينة (1) الشركة الوطنية للنشر والتوزيع .. الجزائر 1982
2-
فصول الحب والتحول (شعر)المؤسسة الوطنية والكتاب
3-
انهيار مملكة الحوت (شعر) المؤسسة الوطنيةللكتاب في الجزائر1990
4-
ومضات الحزن والذهول (شعر)
5-
لست حزيناً لرحيل الأفعى (شعر )
6-
الأعمال الشعرية (شعر) وزارة الثقافة الجزائر 2007
كتب محمد زتيلي إلى جانب الشعر القصة والمقال الصحفي والدراسةالأدبية ونال عدداًمن الجوائز الأدبية منها (جائزة مديرية الإعلام لعام 1977 وفازت روايته (الأكواخ تحترق )وشارك في مهرجانات شعرية منها (مهرجان بومدين في قسنطينة أكثر من طبعة) في بسكرة وفي عدد من الدول العربية والأجنية , منها دمشق وقد التقيته في الجزائر عام 1983 وكان عائداًمن دمشق ,وسألته : ما هو تصورك وأنت تقطع الطريق بين قسنطينة والجزائر العاصمة من جوبة ,والجزائر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

شعر محمد زتيلي - بقلم : الشاعر السوري أحمد دوغان

كتبها mohamed zetili ، في 10 يونيو 2009 الساعة: 12:34 م

v\:* {behavior:url(#default#VML);}
o\:* {behavior:url(#default#VML);}
w\:* {behavior:url(#default#VML);}
.shape {behavior:url(#default#VML);}

Normal
0

false
false
false

EN-US
X-NONE
AR-SA

MicrosoftInternetExplorer4

/* Style Definitions */
table.MsoNormalTable
{mso-style-name:”Tableau Normal”;
mso-tstyle-rowband-size:0;
mso-tstyle-colband-size:0;
mso-style-noshow:yes;
mso-style-priority:99;
mso-style-qformat:yes;
mso-style-parent:”";
mso-padding-alt:0cm 5.4pt 0cm 5.4pt;
mso-para-margin:0cm;
mso-para-margin-bottom:.0001pt;
mso-pagination:widow-orphan;
font-size:11.0pt;
font-family:”Calibri”,”sans-serif”;
mso-ascii-font-family:Calibri;
mso-ascii-theme-font:minor-latin;
mso-fareast-font-family:”Times New Roman”;
mso-fareast-theme-font:minor-fareast;
mso-hansi-font-family:Calibri;
mso-hansi-theme-font:minor-latin;
mso-bidi-font-family:Arial;
mso-bidi-theme-font:minor-bidi;}

المجمع العربي الدولى لأصدقاء اللغة العربية > منتديات النقد الأدبي والترجمة > لغة المحيط > قراءة في شعر الشاعر محمد زتيلي



المساعد الشخصي الرقمي

مشاهدة النسخة كاملة : قراءة في شعر الشاعر محمد زتيلي



أحمد دوغان

23-02-2009, 08:24 PM

محمد زتيلي
بقلم : أحمد دوغان
محمد زتيلي أحد الأصوات الشعرية الجزائرية التي برزت في سبعينيات القـــرن العشرين…. من هـــذه الأصوات ( عبد العالي رزاقي , أحــلام مستغانمي , حمري بحري , أحمد حمدي , ادريــس بوذيبـة ,مصطفى العماري , عبد الحميد شكيلّي , وغيرهم ) … وعرف جيل السبعينيات بمدى التزامه بالواقع وإن اختلفت الإتجاهات الشعرية في الأسلوب والفكر.
محمد زتيلي من مواليد مدينة (مياية ) التابعة لولاية (جيجل ) عام 1952
تخرج في كلية الحقوق جامعة (قسنطينة )عام1975 وهو عضو الأمانة العامة في اتحاد الكتاب الجزائريين (سابقاً )
يشغل الآن منصب ( مدير الثقافة )في ولاية اسطبف
صدرت له الأعمال الأدبية :
1-
الأكواخ تحترق ( رواية )ط1 قسنطينة (1) الشركة الوطنية للنشر والتوزيع .. الجزائر 1982
2-
فصول الحب والتحول (شعر)المؤسسة الوطنية والكتاب
3-
انهيار مملكة الحوت (شعر) المؤسسة الوطنيةللكتاب في الجزائر1990
4-
ومضات الحزن والذهول (شعر)
5-
لست حزيناً لرحيل الأفعى (شعر )
6-
الأعمال الشعرية (شعر) وزارة الثقافة الجزائر 2007
كتب محمد زتيلي إلى جانب الشعر القصة والمقال الصحفي والدراسةالأدبية ونال عدداًمن الجوائز الأدبية منها (جائزة مديرية الإعلام لعام 1977 وفازت روايته (الأ

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

رواية:الأكواخ تحترق - م . زتيلي - صالح مفقودة

كتبها mohamed zetili ، في 8 فبراير 2009 الساعة: 16:43 م

مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 306 تشرين الأول 1996

قصة " الأكواخ تحترق"

قراءة: صالح مفقودة ـ الجزائر


محمد زتيلي، شاعر وكاتب وصحفي جزائري، خريج كلية الحقوق، جامعة قسنطينة عام 1975 م. وقد اشتغل في البريد، وفي الصحافة، فكان كاتباً لامعاً في جريدة "النصر"، ثم أسس صحيفة " جسور" الثقافية، وأسس بعدها جريدة "الشرق الجزائري"، بالاشتراك مع الكاتب الصحفي مصطفى نطور.‏

من مؤلفات الأديب محمد زتيلي:‏

1 ـ الأكواخ تحترق. (قصة).‏

2 ـ فواصل في الحركة الأدبية والفكرية الجزائرية.‏

3 ـ فصول الحب والتحول (مجموعة شعرية).‏

4 ـ قصائد للعشق والذهول (مجموعة شعرية).‏

5 ـ ظلام الأيام الصعبة (شعر).‏

6 ـ انهيار مملكة الحوت (ديوان شعر).‏

قصة الأكواخ تحترق

تورد هذه القصة حكاية عائلة فقيرة، تتكون من زوجة وخمسة أبناء أما الأب فقد هاجر إلى فرنسا منذ ستة أشهر، تاركاً المسؤولية لأخيه مسعود الذي تكفل بإعالة أفراد العائلة، لكنه عجز عن ذلك، فعمله في الفلاحة كخماس (1) لا يكفي هذه العائلة مما آثار حقده على مالكي الأرض بالمنطقة، وقرر بدوره الهجرة بعد أن تشاجر مع صاحب الأرض التي يعمل فيها. ولكن هجرة مسعود لم تكن إلى الخارج وإنما هاجر إلى قسنطينة، وبعد مدة قصيرة يتعلم مسعود مهنة الخياطة ويقرر نقل عائلة أخيه إلى مدينة قسنطينة، حيث يؤجر لهم شقة.‏

وبذلك تنتقل هذه الأسرة، لتعيش وضعية ليست بأحسن من الأولى ويهتم مسعود بجلب القوت للعائلة، في حين يبدي كريم الطفل الأكبر في العائلة رغبته في العمل ومساعدة عمه، كما يبدي الفتى شجاعة نادرة جعلته يظفر مصداقة كثيرة من أطفال الحي. ويدخل ضمن مجموعة ماسحي الأحذية، وبينما هو يقوم بهذه المهنة على أحد الأرصفة، وإذا بسيارة تدوسه وكان ذلك سبباً في وفاته. ولكم ترددت والدته ـ دون جدوى ـ على المحكمة وبعد مدة تعود الأم فاطمة إلى القرية مرة أخرى، فتحصل هذه المرة على قطعة أرض؛ وكذلك مسعود، وبذلك صار مسعود وفاطمة يخرجان عند الفجر ويعودان عند المساء، يعملان في أرضهما. وليس هذا فحسب، بل لقد انتخبت فاطمة رئيسة للتعاونية التي تنتمي إليها، ومسعود انتخب في مكتب الولاية لاتحاد الفلاحين.‏

وقد ظفر مسعود وعائلة أخيه بسكن في القرية الاشتراكية، وكان يوم حصولهم على مسكن آخر عهد لهم بالكوخ الذي صار الآن يشتعل، وبينما الكوخ يحترق كان مسعود يقرأ الرسالة التي وصلته من الحاج الطاهر، يعرض عليه العمل كرئيس للورشة، ولكن مسعود يرفض هذا العرض، ويكتب رسالة في هذا الشأن يخبر فيها عن احتراق الكوخ، واحتراق أكواخ الفلاحين الآخرين، بعد أن حصلوا على مساكن جديدة.‏

ويعود تأليف هذه القصة إلى زمن ازدهار الاشتراكية في الجزائر في مرحلة السبعينات، حيث انطلق مشروع الثورة الزراعية، وتأميم الأراضي، ومحاولة القضاء على الإقطاع، وإعادة الاعتبار للعامل والفلاح البسيط.‏

والقصة ليست تسجيلاً حرفياً للواقع المعيش آنذاك: إذ أن فكرة هذه القصة قديمة في ذهن الكاتب محمد زتيلي الذي يقول في المقدمة:‏

" عاشت أحداث القصة في ذاكرتي زمناً طويلاً، وعايشت أبطالها زمناً أطول، لكني شرعت في صياغتها إثر إعلان مديرية الإعلام والثقافة بقسنطينة عن المسابقة الأدبية السنوية، وأثناء الصياغة عشت لحظات الوضع الصعب وأنا أتلقى نبأ فوز هذه القصة بالجائزة الأولى غمرني إحساس جميل، وازداد إيماني بضرورة مواصلة الرحلة على درب الحرف والكلمة" (2).‏

نحن إذن أمام قصة هامة، تأتي أهميتها من جانبين:‏

الأول: إنها ليست مجرد قصة تسجيلية تقريرية، بل هي عميقة في نفس صاحبها.. عاشت الفكرة في ذهنه طويلاً.‏

أما الجانب الثاني فيتمثل في تزكية هذه القصة من طرف مديرية الإعلام والثقافة ومنحها الرتبة الأولى.‏

إن هذه القصة تخلص للواقع، وتقدم الحل المصيري المتمثل في ضرورة العودة للأرض، وما أحوجنا إلى هذا الأدب الملتزم.‏

زمكانية القصة:‏

أولاً: الزمان:‏

زمان القصة هو الفترة التي بدأ فيها التوزيع العادل للأراضي، وتنطلق القصة لتضيء لنا حياة أسرة مسعود مدة من الزمن، ماضياً وحاضر ومستقبلاً على النحو الآتي:‏

1 ـ الماضي: لا يكشف الكاتب عن ماضي هذه الأسرة التي تدور حولها القصة، ولكننا نفهم من خلال النص أن هذا الزمن قد انقضى، وقد قضاه مسعود في خنوع مدة طويلة كانت كالليل الحالك، وقد هاجر أخوه إلى فرنسا لعجزه عن إعالة الزوجة والأولاد، فتركهم لمسعود الذي وقع في المشكل نفسه. أمام واقع صعب، وحاضر مزر، وإذا كان الزمن الماضي قد مضى في خنوع وخضوع فإن الزمن الحاضر سيكون بداية الرفض.‏

2 ـ الحاضر: تبدأ القصة من هذا البعد الزمني، فيبدو مسعود رافضاً لحياة الذل السابقة التي رضخ لها. حقاً إنه معروف بشجاعته منذ القديم، ولكنه لحد الآن لم يفعل شيئاً التغيير، أما اليوم (الحاضر) فهو نقطة البداية.‏

يصور الكاتب البطل مسعود يسير في الصباح الباكر، وبذلك يضعنا الكاتب أمام الفكرة الجوهرية المشرقة كإشراقة الشمس، يقول زتيلي في بداية القصة: "لفظ الليل أنفاسه الأخيرة، ولم تبق سوى بعض الكتل السوداء تحاول في يأس الغريق أن تحجب عن الوجود أشعة الشمس التي تعيش لحظات الولادة الصعبة" (3).‏

هذه الصورة تماثل تماماً الوضع الذي يعيشه مسعود، فكما أن الظلام يطارد الضوء، فكذلك حياة مسعود الجديدة تعرقلها الظروف الاجتماعية التي تظهرها أمام بطل الرواية، والمتمثلة في الرجعية الإقطاعية التي تريد الليل الطويل للخماسين، كي يواصلوا عملهم، غير أن الشمس تصعد، وتسطع، يقول الكاتب: "الأفق أحمر متوهج" واللون الأحمر يعني ضمن ما يعني الضياء وهو إضافة إلى ذلك لون الثورة الاشتراكية.‏

مسعود إذن يبدأ الصراع، ضد الظلام، وضد الاستغلال بكل أشكاله، فهو ضد حتى أولئك الذين يهاجرون إلى فرنسا، ولذلك يقول للسعيد الذي أخبره بأنه سيهاجر إلى فرنسا: "ذاهب إلى فرنسا أيها الوغد، فرنسا التي هتك عشرة من عساكرها عرض أمك في الغابة دفعة واحدة، ثم صلبوها عارية في جذع شجرة، لا لشيء سوى لأنهم أمسكوها عند المغرب في طريقها نحو المجاهدين.. ذاهب إلى فرنسة أيها الخنزير لتكنس شوارعها، وتنظف مراحيضها، لاشك أن صورة أمك قد فارقت مخيلتك، وإلا ما كنت تتجرأ على الصراخ كأبله "أنا ذاهب إلى فرنسا". (4)‏

هكذا إذن يتم التعانق بين الماضي والحاضر، الحاضر وليد الماضي، والبطل هنا تاريخي، ويعلن مسعود صراعه ضد كل أشكال الرجعية والاستغلال، بدءاً بالفلاح العجوز الذي هدد مسعود بأن يخبر الحاج عبد الله حالما يصل، غداً أو بعد غد، وما أدراك ما الحاج عبد الله، إنه الآمر الناهي، ولكن مسعود ذو العقلية الثورية الاشتراكية، التحررية والعمالية، يرد على هذا الخادم الأمين للحاج عبد الله قائلاً: "أنت والحاج عبد الله كلبان، لن اعتبرك رجلاً إن لم تنقل إليه الخبر" (5).‏

ثم واصل مسعود شتم هذا العميل الصغير في قيمته والكبير في سنه "سيتزوج ابنتك الصغيرة سراً مثلما تزوج الأولى، لن نكتم الخبر هذه المرة" (6).‏

وحين أتى الحاج عبد الله كان الفلاحون يحيطون به، ووصله خبر مسعود وحين سأل الحاج عن الفوضى التي أحدثها مسعود ضد أصحابه أجاب هذا الأخير بقوله: "ليسوا أصحابي، ومن نقل إليك الخبر ليس رجلاً" (7).‏

مسعود يتحول إذن إلى الصراع العلني ضد الإقطاعية وعملائها، ولما قال الحاج: "كلهم رجال إلا أنت يا مسعود" (8) رد مسعود قائلاً: "بل كلهم كلاب وأنت مثلهم" (9) ولم يكتف مسعود بذلك بل "تقدم نحو الحاج عبد الله بسرعة وأصابه بركلة على بطنه" (10).‏

وبذلك فقد تم طرد مسعود نهائياً من الحقل، بل هدده الحاج عبد الله بالقتل إن هو وجده على أرضه، وهكذا قوبل مسعود بالرفض لأنه رفضَ الوضع، وثار على حياة الذل، بل وتمنى أن تمتد الثورة إلى النساء اللاتي يبقين في انتظار أزواجهن المهاجرين مثل أخيه، يقول الكاتب على لسان مسعود:‏

" لو كنت امرأة لفضلت أن أكون عاهرة على أن أنتظر زوجاً يضاجعني شهراً في العام أو العامين" (11).‏

ولقد امتد رفض مسعود ليشمل حتى الأصدقاء في المقهى، فقد جلس مرة مع اللاعبين يحكم بينهم، وكان يردد في كل مرة: "من أجل الحق لا أخاف أحداً" (12). وقد قال له أحد أصحابه : " كل الأصدقاء يعتقدون أنك بدأت تتطاول عليهم"، واستغرب مسعود أن يكون أصدقاؤه قد ظنوا به هذا الظن من أنه لم يتصرف بما يدعوا إلى ذلك، وأصدر حكماً: "لستم رجالاً " (13).

ومنذئذ صار مسعوداً عازماً على الرحيل، ويصور الكاتب في فصل ثان من فصول القصة "مسعود" في قسنطينة يصارع من أجل لقمة العيش ويتحول من خماس إلى عامل بسيط، وتنتقل الأسرة ـ كما أسلفنا ـ ويموت الطفل كريم، وتعود فاطمة إلى القرية، وتطلب من مسعود أن يلتحق بها، ويلتحق فعلاً. هذه هي أهم الأحداث التي نجدها في الزمن الحاضر فماذا عن المستقبل؟.‏

المستقبل:‏

إذا كان القاص قد أضاء لنا الخلفية التاريخية لبطل القصة، وركز على صراعه من أجل تحرير نفسه، وضمان قوت يومه، فإنه قد ترك أبطال القصة على بوابة المستقبل، فاطمة منتخبة كرئيسة للتعاونية التي تنتمي إليها، ومسعود منتخب في مكتب الولاية لاتحاد الفلاحين، ومشروع مسعودة تعبر عنه بقولها: "لا نريد خطباً كثيرة، واجتماعات مطوّلة.. أعطونا آلات، ونحن نحول الصخر تربة خصبة" (14).‏

المستقبل ـ إذن ـ هو تغيير وجه الأرض، وتحويل الأراضي غير الصالحة للزراعة إلى أرضٍ خصبة، هذا من الناحية الفلاحية، وبالنسبة للسكن فقد تم وضع حد للأكواخ، فالأكواخ تحترق، وقد استخدم الكاتب الفعل المضارع الدال على الحال والاستقبال، لتبقى الأكواخ تحترق. وأمل مسعود الالتقاء بالرفاق هذا ما ورد في الرسالة التي وجهها إلى الشخص الذي كان يشتغل عنده في قسنطينة. يرفض من خلال قبول منصب رئيس ورشة. فقد أغناها عن ذلك حب الأرض والإيمان بالثورة الزراعية، يقول:‏

" من الآن لن نقطع الكيلو مترات" لن نتعب بعد اليوم، وسيكون نشاطنا متزايداً" (15).‏

ثانياً: المكان‏

تتوزع القصة بين الأماكن التالية: القرية، ثم المدينة، ثم القرية، ففي الفصل الأول يصور الكاتب حياة الاستغلال في القرية، وكيف واجهها مسعود ورفضها، وبذلك فالقرية التي يصورها هي بيئة للاستغلال توجد بها ظاهرة الخماسة، حيث يعمل كثير من الفلاحين لصالح أقلية من ملاك الأراضي، ويدعي هؤلاء الإقطاعيون التديّن، فالحاج عبد الله يحمل اسماً دينياً بينما يتسلط في الوقت نفسه على الفقراء، ويتمتع بالأموال، يمتلك سيارة أنيقة، ويترفع عن إلقاء التحية على مسعود، كما تظهر لنا في هذه القرية أكواخ الفقراء التي تأوي الجياع، رغم انتشار بحر من السنابل الذهبية التي تذهب للمالكين غير الشرعيين لهذه الأراضي، كما يصور الكاتب مقهى القرية التي تضم الشباب والشيوخ معاً يقضون وقتهم في اللعب والتطاول على بعضهم.‏

هذه القرية بهذه الوضعية يرفضها بطل القصة، والبديل عنده يختلف عند البديل الذي اختاره أخوه أو أضطر لاختياره، بل إن "مسعود يوجه نقداً لاذعاً للشخص الذي يود الهجرة إلى فرنسا، وهذا الشخص يمثل أو ينوب عن أخيه.‏

يهاجر مسعود إلى المدينة فماذا يجد فيها؟؟‏

إن المدينة التي هاجر إليها يعشعش فيها الإقطاع أيضاً، وتنمو فيها البرجوازية المتعفنة، وحين يسأل مسعود عليوة عن حال قسنطينة يجيبه قائلاً: "كحال أهل البلاد، واحد يعيش ، ومائة تتفرج وتصفق" (16).‏

من هنا ندرك بأن مسعود لا يمكن أن يهنأ له بال في هذا الجو، خصوصاً وهو يعيش ويشاهد لعب أصحاب المصانع بعواطف العمال البسطاء، واستغلال جهودهم، ومرة سأل مسعود أحد زملائه "كم الفرق بين القماش الأزرق والتركال؟!. ضحك زميله.. وتقديراً أسرع يجيبه : في التركال نتقاضى نصف دينار زيادة عن كل سروال، وتعجب مسعود: نصف دينار فقط، ولكنه في السوق يساوي ضعف السروال الأزرق، وقال صاحبه: وأنت ماذا يهمك من سعر البيع. قال مسعود: نحن المعنيين بالدرجة الأولى، وجهدك أنت هو الذي يباع بذلك السعر، وعندئذ يقول له صديقه: "إنك مريض بحمى الاشتراكية، ويحذره من أن يسمع الحاج هذه الكلمة لأنه لن يبقيه بعدها أكثر من ربع ساعة (17).‏

إن صفة الحاج تلتصق دوماً بالإقطاعي، أو صاحب المصنع، في القرية والمدينة على السواء، فهؤلاء يحكمون باسم الدين، والإمام في قسنطينة حسبما أخبر عنه " علاوة" يمتلك نصف الحمام والدار المجاورة له. ويصف الكاتب في قستنطينة الأماكن الآتية: رحبة الجمال ـ رحبة الصوف السويقة ـ شارع العربي بن مهيدي.‏

وقسنطينية لا تقل خيبة وتأزماً في نظر مسعود عن القرية، ومن ثم يضطر للعودة إلى القرية، ولكن القرية التي يعود إليها، ليست هي القرية الأولى، إنها قرية جديدة تحتضن الفلاح، فتمنحه الأرض توفر له السكن الملائم، وبذلك يعمل حراً من كل قيد، وهذا المكان الجديد هو الذي يتحقق من خلاله الأمل، إنه الفردوس الحقيقي والمنشود.‏

صورة البطل من خلال فصول الرواية‏

بطل القصة في المرحلة الأولى:‏

البطل الأول في القصة هو مسعود، ويقتسم معه الأدوار شخوص أخرى وهو منذ بداية القصة يصارع الظروف والأقدار، ويقاوم التعسف، في هذه المرحلة التي بدأ فيها إحمرار الأفق يحارب الظلام الحالك، وقد قلنا إن الحمرة لون الثورة، وإن الظلام لون الاستغلال.‏

ويبدو البطل في هذه المرحلة منطوياً على ذاته، يكثر من الحوار الداخلي (المونولوج) كما تبدو مطالب البطل محددة، فهو لا يهتم إلا بالأكل والماء والغطاء، وهو حين يقرر الهجرة والرحيل، إنما يهاجر من أجل القوت، وليس القوت بالأمر الهيّن، فالأكل والماء والغطاء هي الوسائل الماديّة لتحرير الإنسان. يقول الكاتب "إحساس متدفق يغمر مسعود، ويدفعه إلى الهجرة، إلى الرحيل، حيث الخبز والماء وقيمة الإنسان" (18).‏

ومسعود حسبما يخبرنا الكاتب ابن شهيد، ومن ثم فهو يكره فرنسا، ويكره المهاجرين إليها، وهو متصف بالشجاعة منذ ذلك اليوم الذي خاض فيه النهر لإنقاذ الشيخ صالح من الغرق. يقول الكاتب: "لم يكن أكثرهم بدانة ولكن شجاعته وصلت حدود التهور، فكل سكان القرية يتذكرون قصة عام الطوفان، وقتها اقتحم مسعود مياه النهر المتدفقة الشديدة الانحدار لينقذ الشيخ صالح من الغرق، في الوقت الذي كان الجميع، الشباب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

Mohamed Zettili EL WATAN 10 NOV 2008

كتبها mohamed zetili ، في 31 يناير 2009 الساعة: 18:53 م

JOURNAL EL WATAN DU 10 NOV 2008

Mohamed Zettili

Au cœur de l’âme algérienne

Par.. Djilali Khellas

Mohamed Zettili (1) possède un sens averti des mythes de l’Algérie. Il pénètre, grâce à l’envoûtement de rythmes syncopés, au cœur de l’âme algérienne. Mais, s’il en exprime l’âpreté tragique et la démesure, il a su discipliner le romantisme flamboyant qui avait caractérisé la poésie algérienne arabophone.

 

« Ils ont achevé sur les plages sombres

Le temps de l’épreuve en remords amers,

Et vont maintenant, par delà les mers,

Jouir de la paix au pays des ombres.

Ils reposeront dans la solitude

A l’ombre des pins où chante le vent,

« Et, sur une mer bleue au voile mouvant,

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الصالون الوطني لكتاب الطفل يسطيف

كتبها mohamed zetili ، في 2 يناير 2009 الساعة: 16:36 م

مديرية الثقافة لولاية سطيف

الهاتف: 036.84.58.00   *   الفاكس: 036.84.58.27

 برعاية وزيرة الثقافة ووالي ولاية سطيف

الصالون الوطني لكتاب الطفل بسطبف

من 22/12/2008 إلى 02/01/2009

tarte

 

    تحتضن قاعة الأفراح وسط مدينة سطيف فعاليات الصالون الوطني لكتاب الطفل الذي يدوم من 22 ديسمبر الجاري إلى غاية 2 جانفي 2009 ويشارك فيه أكثر من عشرين عارضا ودار النشر، وهو فرصة للعائلات من أجل اقتناء كتب  للأطفال في مختلف المجالات.

 

    

mehnao

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي