فكر وفن الرواية

كتبهاmohamed zetili ، في 30 مايو 2008 الساعة: 20:48 م

 ”نادي فكر وفن” بسطيف

 راهن الرواية الجزائرية

 

كثيرا من الجمال قليلا من السياسة

 كنب / ن . دحماني

         

استضاف نادي فكر وفن لمديرية الثقافة بسطيف ظهيرة أول أمس الاثنين 21/01/2008 كلا من الأستاذ “سفيان زدادقة” والأستاذة “حسيبة موساوي” من أجل الحديث عن تجربتهما الإبداعية في ندوة ثقافية تمحورت حول راهن الرواية الجزائرية بالمسرح البلدي للمدينة. فيما نشط الجلسة القاص “نبيل دحماني”.

المداخلة الأولى كانت من تقديم زدادقة سفيان أستاذ مساعد مكلف بالدروس بقسم اللغة العربية جامعة فرحات عباس-سطيف. حيث تطرق فيها إلى تجربته الروائية في ثلاثية (يوبا 1996، كواليس القداسة2002، سادة المصير2003 و2005). وذلك في مستهل حديثه عن راهن الرواية الجزائرية.  محاولا إثارة مجموعة من الأسئلة التي يراها مناسبة في فهم واقع الرواية الجزائرية بأبعادها المختلفة السياسية منها والنفسية والسوسيواقتصادية وحتى الإيديولوجية . متسائلا هل عند قراءة الرواية السياسية نقرِها فنيا أم نتماهى معها سياسيا؟ كما تساءل حول معنى الالتزام الثقافي وعلاقة ذلك بالحرية الإيديولوجية والسلطة. ثم هل من الممكن إيجاد نص محايد بريء حسبه من كل ذلك؟ معرجا على مسألة انغماس الأدب الجزائري الحديث والمعاصر منذ نشأته في قضايا البلد السياسية في ظل الحركة الوطنية ثم الثورة التحريرية وبعد الاستقلال حيث انغمس الأدباء الجزائريون في التغني بالدولة الوطنية والأحلام الاشتراكية ونشر الوعي بين فئات الفلاحين والعمال والطلبة الطليعيين. فتمظهر الأدب الجزائري في مظهر واقعي اشتراكي مشوه عن الأدب اليساري لدى الروس حسبه. ثم بعد انهيار المشروع الاشتراكي دخل الأدباء الجزائريون والروائيون على الخصوص في نفق مظلم سيطر فيه العنف والعنف المضاد وتخندق الكتاب كل حسب ميوله وتطلعاته. معتبرا أن كل ما كتب في ظل تلك الفترات كان إيديولوجيا  بلغة مؤسسة على الأفكار الجاهزة والطرح المسبق؛ حيث أصبحت العديد من الكتابات خلال السنوات الأخيرة تتسم بالاستعجالية والنبرة الخطابية مع غياب الاهتمام بجماليات النص وحصر الصراع في النص بين ثلاثية نمطية هي  رجل السلطة والمثقف اللائكي والمتدين الأصولي السلفي. غير أن الرواية الجزائرية الجديدة حسبه التي يكتبها الشباب المتحدثة عن الغائب والمحرم والمسكوت عنه واللامفكر فيه تتجه إلى أنسنة الرواية وقطع مسافات الفراغ بين الإنسان وأخيه الإنسان فالرواية الجزائرية الجديدة تستطرق فضاءات إنسانية وجمالية خالصة.. موضحا منحى كرونولوجية الرواية الجزائرية بأنها انطلقت من الكثير من السياسة القليل من الجمال لتصل إلى الكثير من الجمال القليل من السياسة. مشيرا إلى أن المجتمع المدني في الجزائر اليوم مزيفا لا يمارس دوره الحيوي ثقافيا وغير منخرط في القضايا الثقافية. مع غياب حركة نقدية هادفة لتتبع تطور الكتابة الأدبية الجزائرية التي تنتظر الكثير من العناية والاهتمام. أما الكتابة عند زدادقة فقد أضحت حسبه ذلك التيه المنهجي أحيانا والفوضوي أحيانا أخرى بين دهاليز السياسي وجماليات النص وسمات المرحلة.. ربما بحثا سيزيفيا عن تفسير ما يتنزل كما النبوءات السماوية القديمة.

فيما تحدثت الكاتبة حسيبة موساوي عن تجربتها الإبداعية مع رواية حلم على الضفاف الصادرة سنة 2003 ، والتي نالت بها الجائزة الوطنية الأولى في مسابقة الهضاب الكبرى للإبداع الأدبي في نفس السنة. والتي تناولت فيها قضايا الهُوية والتراث والدين والعادات . كذلك مجموعتها القصصية الأولى “لغة الحجر” التي طبعت في إطار الجزائر عاصمة الثقافة العربية 2007 والتي تنوعت موضوعاتها بين بواقع الأمة العربية وقضايا المرأة العربية والجزائرية على الخصوص. هذا وقد تفاعل الحضور مع العديد من الأفكار التي طرحت في الندوة كمسألة الاستعجال في الكتابة وقضايا النشر والنقد ناهيك عن أصداء جائزة “مالك حداد” للرواية. ليضرب النادي لرواده موعدا آخر مع الأديب الجزائري “جيلالي خلاص” بحر الأسبوع المقبل.

تجدر الإشارة إلى الانطباع الحسن الذي تركه النادي لدى مثقفي وطلبة المدينة وهم يحضرون عدده الثاني بحثا عن الاستفادة وإثراء نقاشاته الثقافية والفكرية الأدبية الهادفة إلى حوار هادئ ومثمر بعيدا عن القطيعة والإقصاء والمؤسس على التواصل والعطاء.

                                                       

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سطيف ثقافة, مالك جداد, محمد زتيلي, نادي فكر وفن بسطيف | السمات:, , ,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر