ومضات الحزن والذهول وظلال المراثي شعر محمد زتيلي 1
كتبهاmohamed zetili ، في 23 يوليو 2008 الساعة: 15:44 م
محمد زتيلي
ومضات الحزن والذهول
وظلال المراثي
-1-
- شعر-
لا ترفعوا أيديكم
في كل بلدة أو قرية
في كل معمل أو بيت
في كل حي أو في كل محكمة
لا ترفعوا أيديكم عن هؤلاء القتلة
لا ترفعوا أيديكم
لا ترفعوا أيديكم
واسألوهم كل مرة من أين لك هذا ؟؟
ومن عرق من شيدت هذه العمارة؟؟
ومن أعطى لك السيارة (دوبل في)؟؟
وصب لك المال في حسابك السري؟؟
في باريس أو في لندن
ومن أرسل لك هذه الزحارف الصبية؟؟
وهذه الكراسي الثمينة المريحة؟؟
وهذه الألبسة الجميلة الفاخمة؟؟
ومن، ومن، ومن؟؟
من أين لك هذ؟ا
من أين لك هذا…؟
…
لا ترفعوا أيديكم عن سارقي أموال الشعب
عن هؤلاء المجرمين القتلة
وارفعوا رؤوسهم على ميثاق وطني
في ساحات الشهداء البررة
واكتبوا أسماءهم بالدم في الشوارع…
وارسموا وجوههم بالدم في الشوارع
واصلبوا جثتهم بالدم في الشوارع
لا ترفعوا أيديكم
لا ترفعوا أيديكم
لا ترفعوا أيديكم عن هؤلاء المجرمين الخونة
جريدة الشعب 07 /01/ 1981
الوليمة
لم يأت السادة
لم يحضروا بعد هذي الوليمة
آه لن يسمعوك تغني
يقطر صوتك حزنا
وعيناك نخلا شجيا
وحيدا بأرجاء تلك الصحاري تقاتل يأسك
لم يأت من كنت منتظرا عمرك المتزحلق
تزحف نحوك ذاكرة متعبة
جوان 1978
القمر.. السور… الواحة…
أنت
تبحث مثلي
عن وجه آخر آت
عن قمر لم يطلع بعد
عن واحة حب خصبة
أنت
تبحث مثلي
وأنا
مثلك أتعب، أشقى خلف السور
أحفر هذا السور
10/11/1979
موسيقى
ومنذ أن أحببتك
وأنا أبحث في الأشياء عنك
عن معنى أنني أحببتك
وفجأة عرفت…
بأنك في القلب كالموسيقى…
ربيع 1978
سعادة
وساعة أراك تفرحين ياحبيبتي
يعجبني أن أرحل بعيدا في عينيك
فمن يبيع الفرح الكبير لحبيبتي؟؟
رحلة
لا شيء بعد أن رحلت
لاشيء غير الصمت
لاشيء غير الموت والذهول
لاشيء غير البحث عن ذاكرة جديدة.
ربيع 1978
القادم
من ذا القادم نحوي
يتهادى مثل شتاء دافئ
يحمل بين يديه سهولا خربه
من ذا القادم نحوي
ينوي رفع السور قليلا
ياذا القادم نحوي
لا تأمن هذا البحر الهائج
لا تحجب عني النور
9/11/1978
مرثية الأيام التي قد تعود
اليوم مساء
بعد لقاء في منطقة ما من هذي الأرض
وحديث لا يحمل غير صداع
يثقله الصمت
وهي تحدق في
وتفكر في آلاف الأشياء الأخرى
لا أعرفها
لا أتصور منها
بعضا
لكني كنت أراها في زاوية أخرى
وهي تمد إلي يدا مشلوله
اليوم مساء قررت التالي:
لا أحمل هم امرأة بعد اليوم
لا أفتح قلبي مهما طرقا
لا أفتح عيني على غير الآفاق
الملأى بطيور وروابي
لا أفرح
لا أبكي
لا أضحك
لا أتعرى لامرأة تهرب خلف الآكام
لكي تعلن أني في القلب
لكني أبحث عن حالة عشق قصوى
وقرارات أخرى
لا أذكرها الآن
وأنا المهزوم
أبحث عن وطن ينضحُ دفئاً
موسيقى
ودموعا ليست مجانية
أبحث عن امرأة تشرب دمعي،
تلقى غضبي صخبا
في حجم الكرة الأرضية
أية امرأة أنت ؟؟
كالطفلة تتعب خطوي
وكما الريح تحركني
أغصانا أعشابا
طائرة من ورق
يصنعها الآباء
ويرميها الصبية في منحدر ما
كي تدفعها الريح
لكني أهوي نحو قرار العمر
تثقل خطوي هذي الطفلة
هذا الغصن الشائك
آه لا يحمل وردا،
لا يحمل ثمرا أو زهرا
لا يحمل غير الأتعاب
تدّافع نحوي
أياما أياما أياما
آه لا شيء سوى الأيام الثكلى
آه كدت أن أهمل أمرا أِخر
اليوم مساء
أتعبني المشي إلى جانبها
صنما كانت
وجعا، وأنانية تمشي
هي لا تعرف غير دماء رسمية
لتسيل على جسدينا أغنية مشروعة
وأنا أعلن أن المشي إلى جانبها
قد أتعبني هذا اليوم.
قسنطينة جانفي 1981
الشجرة
إحترقت تلك الشجرة
فبقيت وحيدا
تستنبت شيئا من أعشاب الذكرى
على حرارة ذاك الوجد
لا تلفح وجهك
هجرت قلبك تلك الشجرة
ظلت كل همومك زاحفة منتشرة
إن المائدة المملوءة بالأسماك
ثم كؤوس شتى
تدعوك لمأدبة رسمية
هيا، لا تترك هذي
الفرصة تمضي…
22/12/1979
مرثية منتصف الليل
كل مساء
أخرج كل رسائلها
أقرأها واحدة واحدة
وأقول:
وا أسفاه على الأيام
ثم أعيد قراءتها أحيانا
وأركز في بعض المرات على
بعض الفقرات…
أقول:
واأسفاه على الأيام
أطفىء شمعي
وأدندن وسط الظلمة كالمعتوه
هاإني أتحسس دفء فراشي
لكن ثلوج القارات بأعماقي متحجرة
والنوم بطيئا يزحف نحوي…
ليلة 11/01/1981 الساعة 11
أنانية
هذا الجالس متكئا وسعيدا
يستقدمني
ثم يناولني شايا
وسجائر مستوردة
يستعطفني
أن أمنحه شيئا من وقتي
كي يسمعني قصة زائرة تفصيلا
بينا منذ الصباح الباكر
أنتظر الرد
كي يمنحني سلفه
أنهى بدارهمها أحزتني..
17/10/1979
النشوء
هذا المذياع يحطم صمت الحجرة
وكتابي مازال كثير الصفحات
ماذا يمكنني أن أبصر
وضجيج ما تحمله سحب دكناء
يأتي من خلف الأسوار
أرغب أن أستغرق في رؤياي
أن تأخذني سنة نحو الرؤيا سنة
أو سنوات
أرغب هذي الساعة
أن أرتاح قليلا من صخب المذياع
أن أتلو شيئا من ذاكرتي
آه إني أفقد ذاكرتي وطموحي
مادام المذياع يحطم صمت الغرفة
وطريقي مازال كثير الخطوات
ليلة 20 /4/ 1980
مرثية المرأة الحزينة
أجمل أيامك أن تشعل ليلا كل الأضواء
وأن تتفرغ بعضا من وقتك كي
تسمع صوت امرأة تفشي أسرار
العشق بدفق إنساني
ماأفضل ألا تصمت هذي
المرأة
أن تبقى موسيقاها تملأ
كل الأركان
وكل الأوطان
وكل الزمن
إسمع
هي مازالت تحكي
آه مازالت تحكي
آه ما أتعسها،، تبكي ؟
كيف،، هل يمكن هكذا ؟
لا أتصور أن المرأة هذي تحمل
قلبا يمكنه أن يبكي
لا أتصور أن المرأة هذي تمنح
غبر الدفء
وإذن
فالعالم مازال يخبىء لي الحرب الكونية
مادامت هذي المرأة تمنحك
أوجاعا أخرى غير الدفء الإنساني
12/12/1980
مرثية اللقاء
أجيئك كي
أغسل أحزاني واحدة واحدة
وتظلين الحلم، تظلين المرأة أنت
فلتبتعدي عن كل الأوجاع المألوفة
والأفراح المصطنعة
ها زمن العرس أتي
ها وطني يطلع من أوجاع الزمن
ها طفل يرسم إسمينا في عقد زواج أيدي
قصيدتان
1
تعذب أكثر كي تتذوق آخر أغنية عصرية
تأمل أكثر
تدرك معنى الصمت القابع في الأعماق
وابحر خلف حدود الشجر الواثق خلف الجرح
واسمع آخر أغنية سرية
يرتلها فقراء العصر المهزومون
واسمع أن الناس بخير
وأن العالم يحكمه الفقراء
وأن مشاكل هؤلاء معقدة
غير أن طريقا نحو الحل لأقرب مما نتصور
واسمع فاتحة عصرية
فيها اللفظ جميل جدا
ويؤدي فيها السجع الدور الأكبر
فاسمع أكثر
إسمع أكثر
فالجوع الآن
اثقل من كل الأصوات
أفجع كل بيانات هذي الأرض
إفتح –ياذا الرأس الأعظم- مذياعك
2
تأكل عمري هذي الأسفار المتعاقبة
العجلى
وأنا أتلقى كل ردود الفعل
محتملا شتى التعقيبات الباردة
لا أدري ماذا يدفع أصحابي للموت
المرعب
أو لصراخ مجنون
لكني أدرى قد ر تعاستهم ورؤاهم
والأسفار
تكسرني وتعود..
13/10/1979
رحلة
لا شيء بعد أن رحلت
لا شيء غير الصمت
لا شيء غير الموت والذهول
لا شيئ غبر البحث عن ذاكرة جديدة
الشاعر
أكتب شعرك للأطفال
يا من ترسم في أعماقك وطنا أخر
بحدود أخرى
أحلم للأطفال
يا من تحلم باستمرار
وطني ما عاد يجيء
وطني
أصبح طيرا في الأعماق يغني
مرثية الرجل الوحيد
أن تبكي امرأة ما
أو يبكي طفل ما
لا شيء غريب أبدا
رغم الحزن، ورغم سواقي الدمع
أما أن يبكي رجل ما
في وحدته
تم يجفف دمعه
لا يسكته أحد
لا يوجد من يأخذ من رف منديلا كي يمسح دمعه
يمكنني أن أعلن هذا حزنا حقا
دمعا ألما
فاجعة أن يبكي رجل ما في وحدته
إشرب قهوتك الأخرى
واسمع أغنية
وامضغ أحزانك في وحدتك العظمى
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سطيف ثقافة, قسنطينة, قسنطينة ثقافة, محمد زتيلي, مدير الثقافة زتيلي, نادي فكر وفن بسطيف, نادي فكر وفن بقسنطينة | السمات:قسنطينة, قسنطينة ثقافة, نادي فكر وفن بقسنطينة, نادي فكر وفن بسطيف, محمد زتيلي, مدير الثقافة زتيلي, سطيف ثقافة
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























