المراة المبدعة بالعلمة ولاية بسطيف 2008

كتبهاmohamed zetili ، في 9 أكتوبر 2008 الساعة: 18:42 م

 

 

  ملتقى المراة المبدعة بالعلمة ولاية بسطيف

 ايام 6 /7 /8 جويلية 2008

المثقف/ السنة الثالثة/ العدد: 845 / الاربعاء 01/ 10

200ima

بقلم الأديبة الكبيرة :  صليحة نعيجة   

Friday, 11 July 2008

بدعوة من السيد مدير الثقافة لولاية سطيف الشاعر محمد زتيلى توجهتُ على غرار كل مبدعات الوطن القادمات من عدة ولايات وعددهن 40 مبدعة مشاركة فى الشعر والقصة والمسرح باللغتين العربية والفرنسية .

اختيرت مبدعة من كل ولاية باستثناء مدينتى عنابة وقالمة اذ حضرت كل من الشاعرة سلوى لميس سعدى وفهيمة بلقاسمى كما مثلت ولاية قالمة الشاعرتان عدالة عساسلة وصليحة حساونية

من المدن الاخرى مثلت أنا الشاعرة صليحة نعيجة ولاية قسنطينة والفنانة التشكيلية المعروفة جدا بل الغنية عن كل تعريف داخل وخارج الوطن لطيفة بولفول .

من العاصمة رجاء الصديق، من أم البواقى حكيمة جمانة جريبيع، القاصة فتيحة سبع من تيارت، سهام عباوى جميلى زيدان عظيمى وحليمة مالكى من سطيف ……والقائمة طويلة لأسماء لا تحضرنى الحين لعدة أسباب

 

ما يلفت انتباهى أنا من زمن هو نوع المداخلات التى تتداولها الأقلام الناقدة اذ حضر دكاترة الأدب .الدكاترة نشطوا مداخلاتهم التزاما بمطلب الملتقى الذى يحمل عنوان الأنا والهوية عند المرأة المبدعة

السؤال الذى أطرحه أولا هل *كل الأديبات الحاضرات مع احتراماتى لهن كن على قدر مستوى الفهم واستيعاب ذاك الخطاب؟

من 1995 وأنا احضر ملتقيات داخل مدينتى وأركز على نوع المداخلات كى أحكم على كون النقاش بين الحاضرين هل كان ناجحا ام لا….

هل النقاش وثيق الصلة بالمحاور والعناوين؟

هل المبدعات الحاضرت يمثلن ذاك الطرح الرؤيوى للأدب النسوى عن وعى وثقافة

 هل يدركن تماما ماذا تمثله الأنا بالنسبة لهن؟

هل حضورهن حضور جسدى فقط أم روحى فكرى؟

هل يحملن هم الأسئلة وأسئلة الهم الثقافى والواقع الأدبى المزرى الذى آلت اليه الساحة الأدبية الجزائرية مما أدى الى نفور كل الأقلام الواعية والمتميزة وجعلها تستهجن اللقاء لأنه غير مثمر ومستهلك جدا .

كل هاته الأسئلة كانت تدور بذهنى وغيرها عن مدى وعى الأديبات الحاضرات بما يكتبن وما يخططن فهل هاجسهن الكتابة فعلا؟

 هل هن بالمكان المناسب؟

هل اللقب الذى يحملنه أفخم من تواجدهن وأسئلتهن الكثيرة؟

اليوم الأول كان باهتا………….للتحية والتعارف فقط

كل واحدة فى عالمها تحكى إقصاءها من مديرية الثقافة لولايتها فكانت الظاهرة عامة كل الحاضرات من كل الولايات لم يستلمن دعواتهن من مديريات الثقافة لولاياتهن وأنا على رأسهن …حيث أرسل السيد محمد زتيلى الدعوة ب 10 أيام أو أكثر إلا أن المديرية لم تسلمنى إياها حتى اضطررت إعطائه رقم فاكس لهاتف عمومى كى يرسل لى الدعوة عشية الملتقى ولولا الحاحه على حضورى الذى يعرفه جيدا لما ذهبت وبالتالى ذهبت إكراما للشاعر والمدير السابق للثقافة بمدينتى وهو الإنتقائى جدا والإدارى الحكيم الذى لا يتقن فن الإقصاء والتهميش .

كما قلت كل المبدعات الحاضرات اشتكين مديرياتهن وكن يتحدثن عن الرداءة وو والخ من الكلمات الطنانة الرنانة …..حاولت قدر الإمكان أن أكتشف مبدعة حقيقية هاجسها الأدب فعلا ولا تدعى أنها تحترق وهى غير مجتهدة فى القراءة أعنى المطالعة للآخر بكل أصقاع العالم

وجدت لديهن جهلا بل عمى بكل ما هو حداثة وأدب رقمى وعولمة أفكار وطموح ايجابى والأمر أنهن يدعين انهن المتالقات جدا بمدنهن لكنهن يكتبن الشعر فى جلباب شاعر كبير ما …الاخطاء النحوية والصرفية وحركات الأفعال اثناء القراءات التى كانت كارثية جدا مما أفجعنى …..

النقاش بيزنطى جدا …

القراءات الخلفية للنصوص الأعمق كانت سطحية فاتهمت أنا بالجرأة والثورة ونصوصى كانت لها احالات حداثية جدا وظفت فيها الرمز التاريخى لكن مبدعة ما كانت مصرة على ان نصوصى كانت جريئة وكفى …………..أين كانت الجرأة معظمهن لم يستطعن تتبع استقرائى لاستدراكهن باستثناء المبدعة المثقفة جدا حكيمة جمانة جريببع

على كل حال الكلام فى كواليس الملتقى مضحك جدا لأننى لم أجد من تنافسنى فكرا وفلسفة أما على مستوى الحضور فلقد كانت الشاعرة العائدة لميس مسعى سعدى بهية الطلة مقنعة الى حد بعيد

2 – المداخلات:

طبعا أنا ركزت فى حضورى على المداخلات التى لم تكن منصفة للأدب النسوى الجزائرى فركزت على النماذج غير المشرفة واتخذها الدكاترة نموذجا للطرح فجاءت معظمها نظرية جدا مستندة الى كل النظريات السلبية للمرأة والمراة المبدعة حتى أننى تساءلت

هل أنا أحضر ملتقى نفسى سوسيولوجى أم ملتقى أدبى؟

هناك الدكتور ذويبى خثير الذى أسمى المرأة الشيطان والرذيلة نفسها استنادا الى رؤى بعض النقاد المرضى وبالتالى كانت المداخلات غير مقنعة تماما بالنسبة لى ولم تكن حيادية

و لم يتطرق الى الأدب النسوى وفتح باب النقاش أمام الصراع بين الرجل المرة ……………………….

الدكتورة هداية التزمت الى حد ما لأنها فى مداخلتها تحدثت عن توظيف فاطمة غولى للغة

هنا اعرج الى الدكتور بن تومى لمين الواثق جدا الذى تحدث عن الفضاء البروكسيمى فى رواية اكتشاف الشهوة للروائية الجزائرية فضيلة الفاروق إذ تحدث باسهاب على أن الرواية كانت رواية القبح اذ مارست السرد كالمرأة الحمقاء .

الفضاء البروكسيمى هو المكان والاطار المكانى للرواية التى كانت المدينة العريقة قسنطينة والبروكسيميا تعريفا هو دراسة السلوك الانسانى فى البيئة التى تعكس ثقافة الانسان ومن ثمة الأديب الذى يتحدث انطلاقا من ثقافة المكان.  اذ ركز الدكتور بن تومى الذى كانت مداخلته ناجحة جدا لولا بعض الاساءة الى نظرته تجاه المرأة المبدعة.  الرواية التى لم يقرأها احد منا ورأيناها أحدثت ضجة داخل الوطن وخارجه وجعلت من الأديبة نجمة المبيعات الأولى للمشهد البورنوغرافى فى توظيفها للعرى والجسد والأوضاع الجسدية المختلفة للمرأة حالة الجنس

كيف أن الروائية كتبت باسهاب عن مدينة مغلقة ومعقدة مثل قسنطينة / لأنها محافظة / كانت تحرم لها الشهوة فاكتشفتها من خلال العادة السرية التى كانت تمارسها بقسنطينة والفضاء المغلق هو قسنطينة الى اكتشاف الشهوة بباريس من خلال علاقاتها بعشرة رجال هناك لانها تزوجت رجلا غير آبه لها دونجوانا متعدد العلاقات .

الدكتور لمين بن تومى أكد على أن المرأة المبدعة حين تكتب فضاءها هو فضاء الأنثى وهو الجسد …هى لا تتقن غير الحديث عن الجسد لأنه يمثل لها قيمة أنثوية مهمة نتاج العادات والتقاليد الممارسة على الجسد.

التداخلات الخطابية على المكان مؤسسة الشخصية داخل الرؤية لان المكان يختزن الرؤية فالنماذج البروكسيمية بعيدة جدا عن حقل الوعى وبالتالى مجموعة النشاطات السلوكية وامتداداتها اللفظية الاقليمية المنعكسة داخل اللاوعى

هنا للبطلة الروائية الساردة إحالات على المرجع وهو قسنطينة كفضاء مغلق مقاربة بباريس الفضاء المنفتح وبين الإنغلاق والإكتشاف يوجد الصراع

هاته المداخلة بالذات أثارت نقاشا ساخنا داخل القاعة الفارغة ومن هنا تأتى فكرتى التى طرحتها واتهمونى بالجراة

الى متى يتمادى أدباءنا فى الكتابة لمثل هذا النوع من الأدب القذر الذى نحن فى غنى عنه؟

و هل فضيلة الفاروق نموذج مشرف للأدب الجزائرى حتى تحظى بكل هذا الحضور الأكاديمى؟

لماذا هاته التعرية البعيدة تماما عن واقع المدينة وواقع المرأة بها؟

هل المرأة المبدعة تمارس فعل الكتابة عن قناعة بالفن الرابع أم تمارسه للهروب من واقعها لتقول ها أنا ذى بشكل مختلف؟

هل المرأة المبدعة على غرار كاتبات العرى والجسد مصابات بانفصام وتعرضن للكبت لأنهن عشن بأسر مفككة وهن فاقدات حب وتوازن عاطفى؟

 

هل الكبت دائما حيلة لاواعية للهروب؟

لماذا لا نقول أن الكبت ارادة جميلة ضد الغرائز كى لا تهيج وهو فضيلة علينا أن نروض أنفسنا عليها؟

هل الكبت مصدر الهام المرأة المبدعة؟

لماذا لا تتسامى المرأة المبدعة وتكتب الجنس فى قالب راقى مثلما يكتبه أدباء الغرب وحتى الأمم السحيقة التى انتجت الروائع .

هل الجسد للبيع والشراء؟

هل المرأة المبدعة عديمة الحياء لهذا تبوح بكل شىء؟

لماذا وظف دكاترة الملتقى الأنا وهوية المرأة فى الجسد فقط؟

ألا توجد نساء مبدعات ومفكرات مثلا؟

ما كنت أتمناه حقيقة فى مداخلتهم هو توظيف اللغة فى القالب الأدبى وليس هكذا طرح .

ماذا لو أعطينا الموضوع واقترحناه نفسه على الدكاترة بجامعة منتورى بدءا بالدكتورعبد الله حمادى الى الدكتور يوسف وغليسى الى الدكتور ناصر لوحيشى والعربى حمدوش وحتى اساتذة افاضل مثلا لأديب والاعلامى سليم بوفنداسة وهو متخصص فى علم النفس الخ

كيف يمكن لهؤلاء الدكاترة أن يتناولوا رواية فضيلة الفاروق أو حتى موضوع الملتقى الأنا والهوية عند المرأة االمبدعة؟

أحاول من هنا أن أطلق صرخة حامية كفانا استخفافا بالمرأة الكاتبة والمبدعة …نطلب من دكاترة الوطن أن يكونوا انتقائيين فى طرح قضايا الكتابة لدى المرأة لا المراة نفسها لان الموضوع متشعب

كان تدخل الدكتور محمد زتيلى حكيما جاء ليختم النقاش اذ قال كفاكم تسليط الأضواء على كاتبات أردن ان يكن نجوما وهن لسن نجوما وألقى عليهم اللوم الى ضرورة الاهتمام باقلام أاخرى لم تاخذ حقها على مستوى الطرح الأكاديمى الأخاذ والساحة كثيفة بالأسماء .

النقاش لم ينته عند رفع الجلسة التى نشطها الأديب كمال اوقرور ولكنها استمرت بالكواليس

فى الأخير اقول أن الاختلاف لا يفسد للود قضية وعلينا ان نرتقى بأدبنا ولرؤانا وأفكارنا وقراءتنا للأشياء بعمق رؤية ناقدة لا الحضور لأجل الحضور ومن هنا أدعو كل امرأة مبدعة جزائرية كاتبة تحترم قلمها ان ترتفع وتترفع وتتسامى بكتاباتها لأننا فى النهاية نروج أدبنا بالعالم وعيب ان نكون بهاته السطحية وهذا الطرح.

علينا ان نقرأ كثيرا ونقرأ ونقرأ و…………نقرأ لأننا فى كل مرة نكتشف

وسحقًا للاعلاميين غير النزهاء الذين يسلطون الضوء على هكذا أعمال سخيفة

كفاكم معشر الدكاترة والاعلاميين مجاملة ومحاباة فقط لأن الآخر تجاوز حدود البحر

اتبهوا

كفاكم شللية

كفاكم انبهارا

يوجد بالنهر ما لا يوجد بالبحر .

تحية كبيرة للشاعر نور الدين طيبى الذى قلت له توجد ببلدنا أقلام

أكمل قائلا

و توجد ممحاة ايضا

و يقصد بها التهميش والاقصاء والتعتيم الاعلامى…..كمْ كنت حكيما شاعرنا

 مسك الختااااااام السلام

                                               بقلم صليحة نعيجة

                        من موقعها الإلكتروني بهدف  الترويج  للأفكار الحيوية

                                    وهو ما أدعو الكتاب إلى فعله

 

 

 

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : سطيف ثقافة, نادي فكر وفن بسطيف | السمات:,
أرسل الإدراج  |   دوّن الإدراج  


اكتب تعليــقك
الإسم الذي سيظهر على التعليق
مشتركي مكتوب
اسم آخر