مئوية مالـــك بن نبي
كتبهاmohamed zetili ، في 28 أبريل 2008 الساعة: 18:52 م
احتفاليـــة كبــــيرة بقسنطينـــة
حديث الدكتور ” عبد الله بوخلخال”
حول كتاب “مذكرات شاهد القرن “
نظمت مديرية الثقافة لولاية قسنطينة وفي إطار لقاءات نادي ” فكر وفن ” الأسبوعية تحت شعار ” ذاكرة المدينة”، أمسية أدبية مع الدكتور عبد الله بوخلخال عميد الجامعة الإسلامية الذي قدم قراءة في كتاب ” مذكرات شاهد على القرن” للمفكر العالمي ” مالك بن نبي”، الأمسية حضرتها العديد من الوجوه الأدبية والثقافية بالإضافة إلى أفراد من عائلة المفكر.
استهل المحاضر حديثه بتقديم سيرة مختصرة عن حياة الباحث والمفكر” مالك بن نبي”، وتوقف عند أهم محطاته الأدبية وأعماله الفكرية التي فاقت 22 كتابا ترجمت أغلبها إلى اللغة العربية، كان أولها ” الظاهرة القرآنية ” الذي أحدث جدلا كبيرا خاصة في أروبا، بالإضافة إلى كتاب ” مذكرات شاهد على القرن” الذي كان موضوع النقاش.
قدم الدكتور عبد الله بوخلخال قراءة شاملة لهذا الكتاب الذي يعد إرثا فكريا وتراثيا مهما، والذي خصه المفكر للحديث عن مسقط رأسه مدينة قسنطينة العتيقة ونقل بصدق معاناة القسنطينيين في القرن العشرين وفي جميع الميادين الإجتماعية، الثقافية، السياسية والإقتصادية، كما أشار المحاضر إلى الأسلوب النقدي اللاذع الذي يمتاز به المفكر والذي لا يحتمله الكثيرون، كما تحدث عن عوامل نبوغه، أفكاره وطموحاته فيما يتعلق بحضارة المجتمعات الإسلامية خاصة.
المفكر “ مالك بن نبي” الذي يعد أول فقيه حضاري بمنهج علمي بعيد عن أسلوب الخطابة العاطفي، يعد موسوعة فكرية ومكتبة علمية غنية، ومن المنتظر أن تحتضن قسنطينة في الفاتح من جانفي القادم الذكرى المئوية لميلاد هذا الرمز الفكر العالمي الذي لم يحض بالإهتمام اللازم بوطنه.
الدكتورعبد الله بوخلخال
من مواليد ستة 1944 بقسنطينة- متخرج من جامعة قسنطينة سنة 1970 أول دفعة في الآداب.- تحصل على شهادتي الماجيستر والدكتوراه من جامعة القاهرة.- شغل منصب أستاذ في اللغة العربية وآدابها منذ سنة 1970 إلى 1997.
مـــــــالك بن نبــي:
· ولد في الفاتح من جانفي 1905 بقسنطينة.
· بدأ تعليمه في المدرسة القرآنية و المرحلة الابتدائية الفرنسية بتبسة، ثم عاد إلى قسنطينة لمواصلة تعليمه المتوسط و الثانوي، بثانوية التعليم الفرنسي الإسلامي حيث نال شهادته سنة 1925.
· في سنة 1930، بعد فشله في الحصول على وظيفة معتبرة، ذهب إلى فرنسا لمتابعة دراسات عليا، فحصل على شهادة مهندس من معهد الهندسة الكهربائية سنة 1935، فكان بذلك أول جزائري يفوز بهذه الشهادة.
· في سنة 1946 انطلق في إنتاجه الوفير، بنشره كتاب “الظاهرة القرآنية”. و كرس مالك بن نابي حياته للبحث و التفكير في” مشكلات الحضارة”.
· بعد الاستقلال، عاد إلى الجزائر و أسندت إليه عدة وظائف سامية. وهو صاحب فكرة الملتقيات الإسلامية السنوية التي دامت أكثر من عشرين سنة.
· و في 31 أكتوبر 1973 توفي بالجزائر العاصمة أكبر مفكر مسلم في عصرنا. تاركا وراءه عملا ضخما، يجدر بإنسانية القرن الواحد و العشرين استغلاله، من أجل إيجاد سبل جديدة تؤدي إلى تلاقي الحضارات و منها الوصول إلى ” الحضارة الإنسانية”.
“نادي فكروفن” يدشن مائوية مالك بن نبي
قراءة في كتاب ” مذكرات شاهد على القرن”
لمــاذا مئوية مالـــك بن نبي؟
يحتل المفكر العالمي ملك بن نبي مكانة متميزة في الساحة الفلسفية والثقافية العالمية رغم أنه مازال مجهولا لدى الأغلبية في وطنه و حتى في مسقط رأسه قسنطينة.
إنها المدينة التي طالما تكلم عنها المفكر بتخليده لها عبر صفحات كتبه، يتكلم عنها بين الحين و الآخر، عن أزقتها ، عن معاناة شعبها ، حينما يراوده الحنين إليها خاصة بعد رحيله مع والده إلى مدينة تبسة.
عوامل نبوغ المفكر كانت مستمدة من تجاذب تيارين فكريين يمثلان تقابل الأصالة والمعاصرة، فمن جهة ظل وفيا على مواظبة حلقات و مجالس علم الشيخ بن العابد في الفقه ومولود بن موهوب في التوحيد فضلا عن مؤلفات جمال الدين الافغاني ومحمد عبده وكذا التقاؤه بالعديد من الشخصيات السياسية في العالم الأفرو آسيوي، ومن جهة ثانية تأثر بالمفكرين الفرنسيين أمثال: بوتيه، لامرتين، وديكارت، وترك رفضه في مسابقة الإنتقاء للإلتحاق بالجامعة الفرنسية أثرا جعل المفكر يترك لنا كما معرفيا متنوعا من المؤلفات وصل عددها إلى 22 كتابا ترجم معظمها إلى اللغة العربية كان أولها “الظاهرة القرآنية ” الذي أحدث جدلا كبيرا خاصة في أروبا ، بالإضافة إلى كتاب”مذكرات شاهد على القرن” الذي يعد إرثا فكريا وتراثيا مهما خصه للحديث عن مسقط رأسه مدينة قسنطينة العتيقة لينقل بصدق معاناة القسنطينيين في القرن العشرين في جميع الميادين الإجتماعية، الثقافية، السياسية والإقتصادية.
المفكر شغلت باله العديد من المشكلات كان أهمها: الإستعمار، التطور، الحضارة والثقافة فعن دراسته للإستعمار خلص مالك بن نبي إلى نظرية أسماها القابلية للإستعمار التي مفادها أن الشعوب هي التي تضع نفسها في موقف الضعيف بما تتبعه من سياسة الولاء للدول القوية منطلقا من منطق العلامة إبن خلدون” المغلوب مولع بتقليد الغالب”. وعن مشكلة التطور فإعتبرها مسألة تخص كل فرد بعينه منطلقا من قولة تعالى ” إن الله لا يغير ما بقوم حتى يغيروا ما بأنفسهم “. أما دراسته للحضارة فكانت من أكبر إنشغالاته .حيث عكف على دراستها بأسلوب نقدي شبهه بعض المفكرين بالأسلوب اللاذع ، ولعله الشيء الذي جعل البعض من شخصيات زمانه في منأى عن مقالاته.
و يبقى المفكر العالمي “ مالك بن نبي” أول مفكر إسلامي إشتغل بمنهج علمي بعيد عن أسلوب الخطابة العاطفي، وهو بذلك يعد موسوعة فكرية ومكتبة علمية غنية تجدر بثقافة هذا القرن الغوص في فكره. و لعل كتبه: مشكلة الثقافة ، شروط الحضارة و المشكلة الآفروآسيوية وغيرها شواهد بارزة في محطات المفكر العالمي الحديث.
ـــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــــ
التصنيفات : مالـــك بن نبي | السمات: مالـــك بن نبي
أرسل الإدراج | دوّن الإدراج
























