أحمد باي رمز للمقاومة الشرقية

مايو 26th, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , أحمد باي, قسنطينة, قسنطينة ثقافة, نادي فكر وفن بقسنطينة

نـــادي فكر وفن 12  ماي 2005

الدكتور علي خلاصي* يحاضر حول:

أحمد باي رمز للمقاومة الشرقية

images 

شهدت قاعة المسرح الجهوي بقسنطينة يوم الخميس 12  ماي 2005 على الساعة 14.00. أمسية فكرية وتاريخية قدمها الدكتور علي خلاصي مفتش مركزي بوزارة الثقافة وأستاذ بمعهد التاريخ والآثار بجامعة الجزائر، وتأتي هذه الندوة في إطار نشاطات نادي فكر وفن المنظم من طرف مديرية الثقافة والذي يحمل شعار ذاكرة المدينة، والاحتفال بالذكرى الخمسين لاندلاع ثورة التحرير المجيدة.

مدير الثقافة محمد زتيلي وأثناء تقديمه للدكتور علي خلاصي أشار إلى أن الإحتفال بالثورة التحريرية غير مقتصر على ثورة الفاتح من نوفمبر 54 ، و إنما هي امتداد إلى كل المقاومة الجزائرية  منذ أن وطئت أقدام فرنسا هذا الوطن إلى خروجها.

يعتبر الباي أحمد حسب الدراسات التي قام بها الدكتور علي خلاصي بيلك الشرق بلا منازع ، يعود له الفضل في بقاء  قسنطينة من أواخر المدن التي دخلتها القوات الفرنسية وهذا إن دل على شيء إنما يدل على مدى الحصانة الطبيعية والعسكرية لمدينة قسنطينة.

ولد الباي أحمد بن محمد القلي عام 1787 من أم عربية بنت بن قنة ، و أب تركي، وتوفي بالجزائر العاصمة في عام 1850 ،أما محمد القلي فهو خليفة لدى الداي حسين ، أما أحمد القلي فهو جد أحمد باي ، سمي بالقلي لأن أصله من مدينة Quella التركية كما أنه كان حاكم لمدينة القل.

تربى أحمد باي عند أخواله بن قنة في الصحراء تربية الملوك وهو إسم لإحدى أكبر القبائل المشهورة في تلك الفترة.

تقلد الباي أحمد في بداية مشواره منصب خليفة وهو منصب وسيط بين الداي والباي، ليحكم في عام 1818 منصب باي ، لكن هذا المنصب لم يدم سوى سنتين ، إذ أوقفه الداي حسين بتهمة العمل لحساب داي تونس، ولجرأة الباي أحمد وعناده، تسلل وقابل الداي حسين نفسه وتمكن من شرح موقفه ، فنقله الداي إلى مليانة ثم إلى البليدة، ليتعرف بعدها إلى الآغا يحي الذي توسط له مع الداي حسين، ونظرا للوضع الذي كانت تشهده المنطقة الشرقية من صراع بين العشائر خاصة بين بوعكاز، الحراكتة، الحنانشة من جهة ، والفوضى في التسيير من جهة أخرى ،ارتأى الداي حسين أن يعينه كباي على المقاطعة الشرقية بعد أن تعاقب عليها 47 بايا ، و دام حكمه من 1826-1837، وما هي إلا سنوات قليلة بعد تعيينه ، حتى بسط الباي أحمد يده على المنطقة الشرقية و أعاد إلى المنطقة إستقرارها وأمنها، وتمكن من فض النزاع المتطاحن بين العشائر وشيوخ القبائل، ولقد تكلم الباي أحمد بنفسه عن هذه الصراعات  في مذكراته الشخصية كما تكلم عنها حمدان خوجة في كتابه المرآة، علما أن هذه المذكرات لم تنشر حسب الدكتور علي خلاصي بإعتبارها مراسلات خاصة.

و عموما

المزيد