الإعلام في ملف العفو الشامل الجزائر

مايو 30th, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , الإعلام العفو السلم الجزائر, سطيف ثقافة, قسنطينة, قسنطينة ثقافة, مدير الثقافة زتيلي, نادي فكر وفن بسطيف, نادي فكر وفن بقسنطينة

الأحادية الجديدة للمشهد الإعلامي في الجزائر

أي دور لوسائل الإعلام في ملف العفو الشامل

 

بقلم: محمد زتيلي

 

* نشر في جريدة الشروق اليومية  الجزائرية  ضمن سلسلة مقالات نشرتها باسم مستعار  بعلم مسؤولي الجريدة خلال سنة “2005″

 

تتحمل كل الأحزاب التي خرجت من رحم دستور 1989 مسؤولية تدهور المحيط السياسي كونها حملت نفسها مهمة ترسيخ الديمقراطية ميدانيا. وإن المحيط السياسي بما يمثله من حوار وحركية مبنية على ثقافة، لكن ومن دون شك كذلك فإن ما يسمى بالنخبة المثقفة أو المجموعات الثقافية أو رجال الفكر بالمعنى الشامل للكلمة من جامعيين وكتاب وصحفيين وفنانين هم أيضا واقع لا يشك أحد في نكبته وفي غيابه عن المشهد العام في الجزائر. غائبون أو مغيبون تماما.

وسواء تعلق الأمر بهؤلاء أو بأولئك فإنه غالبا ما يتم اللجوء إلى تقديم سبب انعدام قنوات الحوار والفضاءات التي تسمح بذلك كحجة لتبريرالوضع، وضع التقصير الحاصل، وبالمقابل يتم الإعتراف بأن دور كل من الفئتين ضروري لجعل الحركية الإجتماعية والإقتصادية والسياسية حركية منتجة للأفكار والرجال، أي لتقدم المشاريع ميدانيا وبالتالي تحقيق النمو وتقدم المجتمع والنجاح في الرهانات الكبرى. وفعلا فإن انعدام قنوات الحوار وغياب فضاءات خاصة بذلك هي حقيقة كارثية، إلا أن هذا الإنعدام ومثلما أعطى مبررا لغياب البعض وسواهم (من المساواة) مع البعض الآخر فإنه لابد من اإاعتراف بأن توفر قنوات التعبير وفضاءاته يدفع ويطور الحركية الإجتماعية ويجعلها أكثر فاعلية وبالتالي أكثر توفيرا لفرص الفرز والتقييم الموضوعيين .

ان كثيرا من المؤسسات والحركات السياسية تعمل على فتح نوافذ تهوية داخلية من حين لآخر سواء من خلال ملفات عامة تطرح للجدل الحزبي والسياسي أو من خلال بعض المنابر الإعلامية التي كثيرا ما تضع كحراس لتلك النوافذ أقلاما للكتابة، ومن هنا فإن عملية تقييم ” الحراسة” مهمة متواصلة ويومية حتى لا يتهيأ لأقلام هزيلة في غياب المحاسبة والمتابعة التي تفرزها الحركية الإجتماعية أنها أقلام معبرة عن الضمير الجمعي للمجتمع بصفة دائمة، وحتى لا يتهيأ لها أيضا أنها مخولة بتقييم ما يطرح من أفكار، كل الأفكار، بدل القيام بمهمة تقــديم المطلوب منها بصفة أساسية، وخاصة تقديم الرأي، أو إعطاء فكرة، أو تحرير نقد، أوتنويه، أو تدعيــم، بدون لغة التلميح والغمـر و اللمز، أي بدون القيام “بالنميمة” وهي مهمــة لا تـحدث الفعــل و لكنها تتـربص به، إنها مهمة التهديم بدل البناء.

إن نوافذ “التهوية” حين يقبع خلفها مثل هؤلاء تتحول مع الوقت إلى نوافذ لسد كل مجال للتنفس والتنفيس و يصبحون كحراس المقابر بدلا من مهمة تحريك منابر إعلامية يتركز دورها الأساسي في كونها قنوات فاعلة في مجمل العمليات الكبرى للحركية الإجتماعية، قنوات وضعت لتكون في خدمة العام لا الخاص أو العمومي لا الخصوصي، خدمة التطلعات الجماعية لا التطلعات الفريدة، فعندما تتحول المنابر الإعلامية المكتوبة والمسموعة والمرئية إلى ” قطع أرضية” مخصصة لهذا أو ذاك تزرع كل مجموعة فيها ما تريد تحت شعارات “تجارية” أو “مهنية” أو لأسباب أخرى في غياب رؤية شمولية للوظيفة الإعلامية فإنه من الصعب إنجاز المهمة على الوجه المفيد لمسايرة الحركية الإجتماعية العامة.

أما عن الأحزاب التي تتحمل مس

المزيد