الإعلام الثقافي محمد زتيلي عام 1985

يوليو 26th, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , الإعلام المجتمع المدني

                                الإعلام الثقافي والأدبي … 

·       الإعلام الثقافي والأدبي جانب هام في مجال العمل الإعلامي، وتتمثل هذه الأهمية في كونه الوسيلة الفعالة لخلق جسور بين الكتاب والأدباء عامة وبين القراء قصد توفير جو ثقافي صحي يساهم في دفع الحركة الثقافية نحو التقدم والتواصل والمشاركة في بلورة الرؤية الخلاقة الهادفة إلى ضمان نمو العمل الثقافي والتحامه بالإنسان والمرحلة بكل امتداداتها الإستراتجية والتاريخية والمصيرية.

 

 ويعتمد الإعلام الثقافي والأدبي على معرفة خاصة بالحقل ومعطياته الأولية من تربـة ومناخ، كما يعتمد العامل في مجاله على ذكاء و بعد نظر أكثر مما هو مطلوب في المجالات الأخرى، لأن القنوات الإعلامية الأخرى تكشف بجهد أقل عن الشوائـب والسموم التي تبث من خلالها وتصل إلى تشخيص الأخطار أو الحد منها أو مواجهتها ـ غير أن تلك الأخطار والسموم يمكنها أن تمرر في قناة الإعلام الأدبي والثقافي بدون جوازات سفر ولكن بتأشيرة وطنية، والسبب في ذلك أن العمل في هذا الحقل يتطلب ذكاء أكبر وجهدا حقيقيا مضنيا وإرادة وموقفا من كل ما يجري من متغيرات على الصعيد الحضاري الشامل. هذا الموقف يشكله الإنحياز المسبق لتراث متكامل وشامل ومستمر في الحياة والقادرعلى صياغة المشاريع.

  إن الصراع الحضاري قد اتخذ أسلوبا جديدا هو أسلوب الإبداع، كما أن الإنفتاح الإعلامي لم يعد اختيارا وطنيا تقرره الدول بإرادتها الحرة، لقد أصبح اليوم بفضل التطور التكنولوجي السريع الذي يحدث في الشرق وفي الغرب أمرا محتـــوما ومفروضا على الحكومات والدول، الأمر الذي يجعلها مطالبة بانتهاج سياسة الحماية الإبداعية أو الحماية الخلاقة، أي رفض سياسة النعامة واستبدالها بسياسة الموت المحقق .

  إن حقل الثقافة والأدب حقل مزروع بالألغام على اختلاف درجات خطورتها، وليس صحيحا إهماله أو تركه للتجارب والأهوا

المزيد


علاقــة الإعــلام بالمجتمــع المدنــي

مايو 30th, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , الإعلام المجتمع المدني, السلم بقسنطينة, سطيف ثقافة, قسنطينة ثقافة, محمد زتيلي, نادي فكر وفن بسطيف, نادي فكر وفن بقسنطينة

الحوار الغائــب حـول

علاقــة الإعــلام بالمجتمــع المدنــي

كتب/ محمد زتيلي

يوجد في الجزائر معهد لتدريس العلوم السياسية

 والإعلام منذ السنوات الأولى للجزائر المستقلة كما يوجد

 منذ فجر الاستقلال مؤسسات إعلامية إسلامية ممتدتي

 الجذور في روح الحوار

والتسامح وفكر الاختلاف.

ورغم هذا فإنه عند الحديث عن المهنية الإعلامية يقفز أغلبنا للارتماء في خطاب التعددية السياسية والتجربة الديمقراطية في الجزائر جاعلين ذلك نتيجة من نتائج ما تحقق بعد دستور 1989 وميلاد الصحافة الخاصة أو المستقلة.

وكأن المهنية لم تكن من قبل، وكأن ما كان من قبل كله تطبيل لخطاب النظام السياسي المبني على الأحادية الحزبية، خاصة وأن هناك فرقا بين الأحادية الحزبية والأحادية السياسية، وأن معظم الذين أسسوا الصحافة الخاصة في ظل الحزب الواحد، منهم من كان له حضور قوي في الساحة بمهنيته وما يكتبه،وهناك من لم تكن له علاقة سوى علاقة :الوظيفة” المبررة ببطاقة الراتب  وله حساسية خاصة تجاه الكتابة والرأي والمهنة عامة.

كما أنه ومنذ انطلاق الصحافة الخاصة والمستقلة في الجزائر المستقلة، لم تتمكن

 - رغم ما حققته من منجزات - من الخروج إلى واقع جديد يتجاوب مع مجمل التحولات الداخلية والخارجية لكونها فضلت القطيعة على الحوار مع التجربة وتوهّمت  أن البداية ينبغي أن تبدأ من الصفر ومن رفض كلي للرصيد وهكذا انطلقت التجربة بترسانة من الأحكام والأوصاف لا مجال لحصرها.

واليوم يبدو أن ما حققته الصحافة الخاصة والمستقلة من نتائج في إرساء ثقافة المهنية الإعلامية لا مجال لإنكاره والقفز عليه بعد مرحلة المخاض وعبور العواصف والزلازل التي قادها الصحفيون الجزائريون وبالضبط تلك التي خاضتها مؤسسات إعلامية وقياديون إعلاميون مسنودين ومدعمين بمد متصاعد وتلاقي أفكار ورؤى،

و لاعيب أن يتأسس ذلك على مصالح أيضا إن لم نقل أن ذلك سبب الوجود وسبب الاستمرارية وهو المنطق الذي يقفز على التسطيح والسذاجة اللتين لا تصنعان الحدث  ولا تنشئان التاريخ.

غير أنه ومن حين إلى آخر تطفو على السطح ممارسات تعيد الأسئلة إلى بداياتها وتشكك في محصّلة التجربة. ولولا أنها تبدو  نشازا  في المشهد العام سرعان

المزيد