الإعلام الثقافي والأدبي …
· الإعلام الثقافي والأدبي جانب هام في مجال العمل الإعلامي، وتتمثل هذه الأهمية في كونه الوسيلة الفعالة لخلق جسور بين الكتاب والأدباء عامة وبين القراء قصد توفير جو ثقافي صحي يساهم في دفع الحركة الثقافية نحو التقدم والتواصل والمشاركة في بلورة الرؤية الخلاقة الهادفة إلى ضمان نمو العمل الثقافي والتحامه بالإنسان والمرحلة بكل امتداداتها الإستراتجية والتاريخية والمصيرية.
ويعتمد الإعلام الثقافي والأدبي على معرفة خاصة بالحقل ومعطياته الأولية من تربـة ومناخ، كما يعتمد العامل في مجاله على ذكاء و بعد نظر أكثر مما هو مطلوب في المجالات الأخرى، لأن القنوات الإعلامية الأخرى تكشف بجهد أقل عن الشوائـب والسموم التي تبث من خلالها وتصل إلى تشخيص الأخطار أو الحد منها أو مواجهتها ـ غير أن تلك الأخطار والسموم يمكنها أن تمرر في قناة الإعلام الأدبي والثقافي بدون جوازات سفر ولكن بتأشيرة وطنية، والسبب في ذلك أن العمل في هذا الحقل يتطلب ذكاء أكبر وجهدا حقيقيا مضنيا وإرادة وموقفا من كل ما يجري من متغيرات على الصعيد الحضاري الشامل. هذا الموقف يشكله الإنحياز المسبق لتراث متكامل وشامل ومستمر في الحياة والقادرعلى صياغة المشاريع.
إن الصراع الحضاري قد اتخذ أسلوبا جديدا هو أسلوب الإبداع، كما أن الإنفتاح الإعلامي لم يعد اختيارا وطنيا تقرره الدول بإرادتها الحرة، لقد أصبح اليوم بفضل التطور التكنولوجي السريع الذي يحدث في الشرق وفي الغرب أمرا محتـــوما ومفروضا على الحكومات والدول، الأمر الذي يجعلها مطالبة بانتهاج سياسة الحماية الإبداعية أو الحماية الخلاقة، أي رفض سياسة النعامة واستبدالها بسياسة الموت المحقق .
إن حقل الثقافة والأدب حقل مزروع بالألغام على اختلاف درجات خطورتها، وليس صحيحا إهماله أو تركه للتجارب والأهوا













