محمد زتيلي

مايو 31st, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , إتحاد الكتاب, السلم بقسنطينة, الورتلاني, عودة حمار الحكبم, قسنطينة ثقافة, قسنطينة صالح باي, كتابات ساخرة زتيلي, محمد زتيلي, مدير الثقافة زتيلي, مسرح قسنطينة الجهوي, ملتقى السلم بقسنطينة

  محمد زتيلي … تعريف موجز بالكاتب 

 

·  مواليد 1952 ببني مسلم دائرة العنصر ولاية جيجل.

·  حفظ شطرا من القرآن الكريم على يد والده قبل سن الخامسة.

·  درس المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية بقسنطينة وحصل على شهادة البكالوريا في جوان 1971.

·  تخرج من جامعة قسنطينة كلية الحقوق في جوان 1975.

·  تخرج من المعهد العالي العربي للتخطيط والإدارة البريدية التابع لجامعة الدول العربية  بدمشق/سوريا/ خلال سنتي/1975/1976.

·  صحفي متعاون 1973- 1987. مع الشباب/ الشعب/الجمهورية/ النصر.

·  صحفي محترف من 1987 إلى 1990 بجريدة النصر.

·  عضو هيئة تحرير مجلة آمال 1978 الصادرة عن وزارة الثقافة.

·  مؤسس جريدة جسور الثقافية أكتوبر 1990 أول جريدة مستقلة في عهد التعددية الإعلامية.

·  مؤسس جريدة الشرق الجزائري1991.  

·  مؤسس جريدة مسمار الساخرة الثقافية 1996 .  

·  من 1999 إلى 2003 المنسق الجهوي لجريدة الخبر على مستوى الشرق الجزائري.

·  انتخب عضو المجلس الأعلى لأخلاقيات مهنة الصحافة منتخب. 2001 – 2005

·  بدأ نشر أشعاره في جريدة الشعب 1971.وتوالى النشر في الصحف والمجلات الوطنية والعربية.

صدر له :

·  مجموعة شعرية أولى بعنوان فصول الحب والتحول, سنيد 1982.                                         

·  رواية الأكواخ تحترق سنة 1977 و سنيد1982 .

·  مجموعة شعرية ثانية إنهيار مملكة الحوت سنيد 1990.

· 

المزيد


عودة حمار الحكيم

مايو 31st, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , عودة حمار الحكبم

عودة حمار الحكيم

وزير الثوابت الوطنية

*** نص من كتاب “عودة حمار الحكيم” صدر للكاتب محمد زتيلي عام 2007″

وجدت صديقي الحمار قد فرغ من شرب قهوة الصباح، ولكنه لم يفرغ بعد من تصفح جريدة اليوم.                         

ويبدو أنه قد عثر على موضوع جدير بالقراءة، وهو أمر قلما يحدث معه، إذ كثيرا ما يشتكي من هذه الصحف الكثيرة والأوراق المتراكمة المسودة بالكلام الذي يخلو من المعنى.

   ولاحظ الحمار منذ البداية قلقي واضطرابي رغم محاولتي إخفاء حالتي النفسية تحت غطاء بشاشة مفبركة. فلست أحب مواجهة صديقي حمار الحكيم منذ الصباح، بأخبارلا تشرح الصدر ولا تبعث في النفس نكهة الجدل. ولهذا أسرع الحمار يتأملني بنظراته الحادة الذكية وسأل عن سبب هذا الإضطراب الذي لاحظه على محياي، فقلت له مسرعا لإفراغ صدري مما يثقله :

- لقد وصلتني رسائل شتم كثيرة من أشخاص مجهولين.

قال الحمار :

- ما داموا مجهولين فشتمهم لا يعتد به، فلا قيمة لما يصدر عن الجبناء.

قلت له :

- ولماذا الشتم أيها الحمار؟

قال لي:

- لوكان لأصحابها الشجاعة لما فعلوا ذلك، ولجادلوك وحاججوك فيما اختلفوا فيه معك.

ولم تكن لدي النية، وأنا أسمع تشجيع الحمار لي أن أكشف له أسباب الشتائم لولا أنه سألني وكأنه يتذكر متأخرا.

- ماذا كتبوا ؟

قلت على الفور :

- شتائم، إنها شتائم

قال الحمار :

- بعض الشتائم هي في جوهرها مدح وتمجيد

- وظللت أنظر في الحمار كأنني لم أفهم أو أنني أنتظر الشرح، فقال منشدا:        

- وإذا أتتك مذمتي من ناقص ،،،

فأسرعت أقاطع الحمار قبل ان يكمل البيت الشعري، فأصوات الحمير لا ينبغي أن نحرجها بإنشاد الشعر، قائلا له:

- ربما يصح هذا ربما ربما.

قال الحمار لكأنه أحس بما أحسست

- إني لا أحب الحوار الأخرس كما تعرفني

قلت لصديقي الحمار بعد أن رأيت أن إخفاء الأمر عنه ليس صحيحا دائما.

- إنهم يشمتونني بسببك

قطب حاجبيه ونفض أذنيه ليسألني على الفور:

- بسببي أنا ؟

قلت للحمار :

- نعم، فهم يقولون لي بأن الحياة تبدلت وأن آراء حمار الحكيم تجاوزها الزمن.

قال الحمار وقد شعر بالراحة وانشراح الصدر :

- لا يغضبنك هذا، لقد تبدلت الأمور حقا، وهي متبدلة أبدا، ولكن ليس من السهولة أن تبدل بسرعة ولو أرادوا.

قلت له :

- وأنت أيها الحمار هل تبدلت؟

قال وكأنه يعلن عن أمور لا يجب التفاخر بها دائما:

- أنا هو أنا، لم يتبدل سوى أعدائي ومواقع معاركي.

المزيد


عودة حمارالحكيم

مايو 31st, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , سطيف ثقافة, عودة حمار الحكبم, قسنطينة, قسنطينة ثقافة, كتابات ساخرة زتيلي, نادي فكر وفن بسطيف, نادي فكر وفن بقسنطينة

عودة حمارالحكيم

  … محاورات حرة مع حمار حر…

للكاتب: محمد زتيلي

“هذا نص من بين نصوص كتبت بين 1985 و 2004 نشرت في منابر إعلامية عديدة -أضواء - النادي الأدبي لجريدة الجمهورية بوهران - النصر - جسور -  ثم صدرت في كتاب بعنوان “عودة حمار الحكيم” سنة 2007 

عن وزارة الثقافة الجزائرية في إطار الجزائر عاصمة الثقافة العربية” 

*********

من ربط الحمار وهرب؟

ليس سهلا أن يصدقك الناس عندما تخبرهم عن أمور جرت لك مع حمار، ومن المؤسف في الأمر أن الناس يصدقونك إذا حدثهم عن كلب أو هر أو فأر، أما أن تحدثهم عن حمار  فهذا مثير  لاستغرابهم ومجلبة لسخريتهم رغم كون الحمار أطيب مخلوقات الله، يخدم كل من يطلب خدماته بدون شروط أو تردد، ويتفانى في تأدية الخدمة حتى تحسبه مقتنعا مؤمنا بما يقوم به، فلا يظلمك حتى وأنت تمعن في ظلمه، ولا يركلك بإحدى قوائمه حتى  تبالغ في إهانته إلى الدرجة التي لا يقبلها حمار، وهي الدرجة التي يصفها الفلاسفة بأنها أرقى درجات الحلم والصبر والوداعة.

 فكلما حدثت أناسًا وقلت لهم بأن حماري يسكنني ويرافقني… ضحكوا… وقهقهوا… وحدقوا في وجهي مبتسمين وكأنهم فهموا رغبتي خطأ وهي الطمع في ضحكاتهم أو إضحاكهم، مما يجعلني أتأملهم مندهشا مؤكدا بأن حماري يسكنني بالفعل!  لكنهم  لا يتوقفون عن الضحك بل تزداد قهقهاتهم ارتفاعا وتنغيما فأنصرف عنهم مفضلا إبقاء سر حماري لي وحدي.

وبعد فترة قررت التوقف عن البوح بما يملأ صدري وأصبحت أتدفأ بنار العشق والصداقة في صمت حتى انقلب السحر على الـسـاحر وصار السؤال الذي انقطع فترة يطرح نفسه بشكل مغاير تماما.

- كيف تركت حمارك حرا طليقا؟

- أو أين تركت حمارك مربوطا بدون علف؟

مثل هذه الأسئلة كانت في البدء تفاجئني فأتصرف مع السائل بأي شكل يضمن سلامتي والســلام، ثــم صارت هــذه الأسئلة عادية ومتوقعة في كل لحظة فأجيب بسؤال آخر صار جاهزا وتلقائيا.

- عن أي حمار تتحدثون… فهم كثير؟

فيؤكدون لي بوثوق مقصود.

- لا تجعل أمر حمارك سرا بينكما، إنه شخصية وطنية  من حقنا معرفة أخبارها.

عندها أحتار، كيف هذا؟ وألومهم بقسوة ومرارة، فهم من جهة لا يعرفون حماري وهو نكرة، وشأنه شأن الدهماء من خلق الله، ومن جهة أخرى هم أعرف الناس به وأكثرهم احتراما وتقديرا لمقامه, وأبحث عن تفسير لذلك لدى هؤلاء المحيطين بنا فأهتدى إلى أنهم بقدر احترامهم لمن هم أهل لذلك تراهم يكتمونه ويغلفونه بطبع مبطن بالبخل والحسد أو الغيرة أو كل ذلك مع كل ذلك.


المزيد