الصالون الوطني لكتاب الطفل بسطيف
من 22/12/2008 إلى 02/01/2008
إحتضننت قاعة الأفراح وسط مدينة سطيف فعاليات الصالون الوطني لكتاب الطفل الذي يدوم من 22 ديسمبر الجاري إلى غاية 2 جانفي 2009 ويشارك فيه أكثر من عشرين عارضا ودار النشر، وهو فرصة للعائلات من أجل اقتناء كتب للأطفال في مختلف المجالات.
كانن الهدف من هذه التظاهرة الثقافية هو إشاعة القراءة وسط الأطفال باعتبارهم جيل المستقبل، فالعالم من حولنا يعطي للطفل المساحة الكبيرة من الإهتمام في مجال صناعة الكتاب ومختلف التسليات الثقافية، كون تنمية شخصية الطفل وتأهيله هو رهان حضاري تصنعه المجتمعات الحديثة ضمن أولوياتها، وتقوم الأسرة بهذه المهمة باعتبارها الخلية الأولى التي يقع على عاتقها مسؤولية متابعة تنمية التربية والتكوين للأبناء.
كما نظمت بالموازاة مع هذه التظاهرة عروض مسرحية وبهلوانية للأطفال بالمسرح البلدي بسطيف وبعض بلديات الولاية، عين آزال، العلمة، عين عباسة، قجال، حمام السخنة، بازر سخرة، عين أرنات. بلغ عدد العروض عشرة حضرها ألاف الأطفال.
ومن أجل طرح قضية الكتابة للأطفال والبحث في واقع صناعة كتاب الطفل في الجزائر نظمت ندوتان تسلط الأضواء على هذا الموضوع من طرف أساتذة جامعيين وكتاب مختصين أمثال الدكتور بارة والدكتور بن نومي والكاتب جلاوجي والكاتب ذويبي وغيرهم.
وعلى هامش الصالون الوطني الأول لكتاب الطفل الذي احتضنته قاعة الأفراح ببلدية سطيف وتحت الرعاية السامية للسيدة وزيرة الثقافة، والسيد والي ولاية سطيف، برمجت مديرية الثقافة على مستوى ولاية سطيف ندوتين دراسيتين حول أدب الطفل، تحت شعار:
( أدب الطفل بين الواقع والطموح )
وذلك يومي : السبت 27/12/2008م، والثلاثاء 30/12/2008م بالمسرح البلدي لبلدية سطيف. نشطتا من طرف مجموعة من الدكاترة والأساتذة الجامعيين الباحثين في أدب الطفل. والغرض من الندوتين ، هو التعريف الأكاديمي لمصطلح أدب الطفل، وما يتعلق به من أدب مكتوب أو مسموع أو مرئيي. ومقارنة ذلك بماهو واقع، وبين ما هو مأمول.
ففي الندوة الأولى ليوم 27/12/2008م التي نشطها كل من :
1 ـ د. عبد الغني بارة
2 ـ د. اليمين بن تومي
3 ـ د. عبد الرزاق بلعقروز
4 ـ أ. عزالدين جلاوجي
5 ـ أ. نعيمة شلبية كراغل
وقد تناولت مداخلات الأساتذة مايلي:
بالنسبة للدكتور عبد الغني بارة كانت مداخلته موسومة بـ ( كيف نكتب للطفل؟ وماذا نكتب؟) حيث تطرق فيها إلى ظاهرة اللغة المتفلتة أو اللغة الانزياحية في أدب الطفل، جاعلا بينها وبين الإبداع الذي قال عنه بأنه طفولة متفلتة من كل تحديد. ثم تناول الصورة التي اعتبرها نصا مقابلا للنص المكتوب، لأن الصورة في حد ذاتها هي من قبيل النصوص الصامتة، أو النصوص المسكوت عنها.
أما الدكتورعبد الرزاق بلعقروزفقد عنون مداخلته بـ ( الفلسفة وأدب الطفل) جاعلا عبد الوهاب الميسيري نموذجا . ومركزا على المصطلح المعرفي من خلال تعريفة الميسيري التي عرّف فيها النموذج المعرفي بأنه: " رؤية كافية خلف أية منظومة ثقافية " . ثم قدم بعض النماذج التي تناولها الميسيري بالدراسة، والمستخلصات الهامة التي توصّل إليها .
وأما الدكتور اليمين بن تومي فقد قدم مداخلة بعنوان( أدب الطفل وإشكالية الغربنة) حيث قام بعرض عام لما يقدّم للأطفال، دونما انتقائية أو رقابة، سواء على مستوى الأدب المكتوب أو المسموع أو المرئيي،إذ أعطى جملة من الملاحظات السلبية حول هذا التقديم الذي أقل ما يقال عنه أنه عشوائي، ثم خلص إلى أنّ ملامح أطفالنا ـ إن استمر الحال على ما هو عليه ـ تكون غربية لا محالة، وذلك لأن جلّ البرامج الخاصة بالأطفال، والوافدة من الغرب، هي في الأصل معدّة لأطفال الغرب.
وفيما يتعلق بالأدب المسرحي للطفل، فقد تدخل الأستاذ عزالدين جلاوجي بمداخلة عنوانها: (الأدب المسرحي للطفل بين الأكاديمية والعشوائية) حيث قام بعرض شامل للحالة التي آل إليها الأدب المسرحي للأطفال، والذي تفلت من يد ذوي الاحتصاص، ليصبح من جهة أدبا













