خليدة تومي شجاعة وجريئة - صوت الأحرار

أغسطس 1st, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , سطيف ثقافة, قسنطينة ثقافة, محمد زتيلي, مدير الثقافة زتيلي

خليدة تومي شجاعة وجريئة

برهنت أنها قادرة على استيعاب كل مشاكل القطاع


أرسلت بواسطة SawtAlahrar في 26-7-1429 هـ
الموضوع : الثقافـي

وهيبة منداس ….

 اختتاما لنشاطاتها الثقافية تنظم الجمعية الثقافية الجاحظية صبيحة الخميس  القادم حفل تكريمي لوزيرة الثقافة خليدة تومي التي ستصبح عضوا شرفيا في الجمعية وأوضح الروائي والمبدع الكبير الطاهر وطارقائلا وزيرة الثقافة خليدة تومي برهنت منذ توليها مسؤولية القطاع الثقافي أنها قادرة على إستيعاب كل مشاكل وهموم القطاع ولأنها مصممة على معالجة المشاكل بحركة دؤوبة ونشيطة كما أعترف أنها شجاعة وجريئة خدمت بعمق الثقافة وكمبدع أثمن وأحبذ هذه الصفة في المسؤولين

 وأشير أن وزيرة الثقافة أحسنت لجمعية الجاحظية وذلك بوضع الثقة فيها وفيما تقدمه للفعل الثقافي في الجزائر وقد ساعدتنا الوزيرة العام الماضي في تنظيم ملتقى الشعراء الفائزين بجائزةمفدي زكرياء المغاربية للشعر بمبلغ نحن حددناه سلفا ووجهت لنا رسالة شكر لما نبدله كما ساهمنا في إطار تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية2007 حيث كانت الجمعية الثقافية الجاحظية رافدا أين فتحت فضاءها طيلة السنة لإحتضان العديد من المواعيد الثقافية وضيوف الجزائر عاصمة الثقافة العرببة بصدر رحب وعن تكريم وزيرة الثقافة يضيف عمي الطاهر أردنا من خلال هذه الإلتفاتة التكريمية التسجيل أن المجتمع المدني لأول مرة وربما لآخر مرة يكرم مسؤول

المزيد


ثقافة الحقبة السعودية الأمريكية زتيلي 1991

يوليو 30th, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , قسنطينة ثقافة, محمد زتيلي

سقوط ثقافة

 الحقبة السعودية الأمريكية

بقلم: محمد زتيلي 

 لم تسلم الثقافة العربية المعاصرة من أمرين أثراعلى سيرها تأثيرا كبيرا.

الأول: التواصل الذي حققه عصر الإنحطاط، و تتويجه بالإستعمار.

الثاني: التقسيم الذي مس ذاتها، وكان ناجما عن التقسيم الذي مس جميع المنظومات السياسية والثقافية الدولية نتيجة الحرب الباردة بين المعسكرين الشرقي و الغربي. ولابد من الأخذ بعين الإعتبار واقعا حيا متمثلا في أن العالم العربي الاسلامي الذي كان خاضعا لهيمنة استعمارية استطانية دامت عشرات السنوات، إنما كان خاضعا في الحقيقة لدول غربية متواجدة في الخندق الرأسمالي بقيادة الولايات المتحدة الامريكية.

من هنا لا نجد صعوبة في فهم سرعة الإلتقاء بين حركة التحرير الوطني في البلدان العربية وبين المنظومة الإشتراكية بقيادة الإتحاد السوفياتي الذي رفع منذ البداية شعار القضاء على الإستعمار وتحريرالشعوب من الإستغلال والظلم الذي تتعرض له على يد الدول الرأسمالية الإستعمارية المبنية على التوسع وابتزازثروات الشعوب واستغلال الإنسان. وبذلك أيضا استطاعت الحركات الوطنية المكافحة من أجل السلم والعدالة وتحرير الشعوب من بقايا الإستعمار والتبعية من الإلتقاء فيما بينها. وهو ما جعل هذه الحركات الوطنية في أعلى درجات وعيها الثوري ممثلة في الثورات المسلحة تجد الدعم والمساندة من طرف المنظومة الإشتراكية دون أن تلقى سوى القصف والتدمير الشامل والجهنمي من طرف المنظومة الرأسمالية الغربية بترسانتها العسكرية ممثلة في الحلف الأطلسي . وهو ما يفسر لنا بدهية الإجابة على سؤال كثيرا ما يغفله أصحابه بقلق غير مؤسس، وهو لماذا تبنت الدول التي خاضت تجارب الكفاح الوطني السياسة الإشتراكية بعد حصولها على الإستقلال السياسي؟ و في ظلها انتقلت الثقافة والفكر العربيين من مرحلة الأدب والفكر النضاليين إلى مرحلة أدب وفكر البناء و التأسيس الذين عملا على تمثل مهام البناء الوطني وإتمام مهمة الإستقلال الإقتصادي و تحرير الإنسان بعد تحرير الأرض.

وقد استطاع الفكر العربي الإسلامي أن يحقق في ظل هذا التوجه أهدافا لا يمكن للدارس النزيه التقليل من أهمية نتائجها/ ويمكننا أن نذكر من بينهما ما يلي:

تعميق الوعي النضالي، وإعادة البعد التحرري للفكر والأدب العربيين بعد عصور الظلام والتجهيل والتفقير الفكري والروحي، وتخليصه من سمات الخرافة والشعوذة المشلتين للطاقة الذاتية للأفراد والجماعات.

وفي نفس هذا السياق تمت العودة لدراسة التراث العربي الإسلامي و تحقيقه ونفض غبار الدروشة والخرافة عنه وإعطائه مهمته الأساسية المتمثلة في دفع المجتمع نحو المستقبل بدل دائرة تقديس الماضي بجزئياته وقطع جسور التواصل بينه وبين العصر المتحرك وفق شروط و آليات متجددة.

ويستطيع الملاحظ الموضوعي تصور مدى الحركية الإجتماعية التي يمنحها هذا العمل لمجتمع هو المجتمع العربي الإسلامي المؤهل روحيا و تاريخيا للتجاوب العميق مع مثل هذا الجهد الخلاق.

إرتباط الثقافة العربية بمشروع اجتماعي كبير  وشامل يحقق الإبداع داخل ذاته ويؤصلها وفق منظور عصري متفاعل ب

المزيد


ومضات الحزن والذهول وظلال المراثي شعر محمد زتيلي 1

يوليو 23rd, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , سطيف ثقافة, قسنطينة, قسنطينة ثقافة, محمد زتيلي, مدير الثقافة زتيلي, نادي فكر وفن بسطيف, نادي فكر وفن بقسنطينة

محمد زتيلي

 

ومضات الحزن والذهول

 

وظلال المراثي

 -1-

 

 

 

 

- شعر-

 

 

 

لا ترفعوا أيديكم

 

في كل بلدة أو قرية

في كل معمل أو بيت

في كل حي أو في كل محكمة

لا ترفعوا أيديكم عن هؤلاء القتلة

لا ترفعوا أيديكم

لا ترفعوا أيديكم

واسألوهم كل مرة من أين لك هذا ؟؟

ومن عرق من شيدت هذه العمارة؟؟

ومن أعطى لك السيارة (دوبل في)؟؟

وصب لك المال في حسابك السري؟؟

في باريس أو في لندن

ومن أرسل لك هذه الزحارف الصبية؟؟

وهذه الكراسي الثمينة المريحة؟؟

وهذه الألبسة الجميلة الفاخمة؟؟

ومن، ومن، ومن؟؟

من  أين لك هذ؟ا

 من أين لك هذا…؟

لا ترفعوا أيديكم عن سارقي أموال الشعب

عن هؤلاء المجرمين القتلة

وارفعوا رؤوسهم على ميثاق وطني

في ساحات الشهداء البررة

واكتبوا أسماءهم بالدم في الشوارع…

وارسموا وجوههم بالدم في الشوارع

واصلبوا  جثتهم بالدم في الشوارع

 

لا ترفعوا أيديكم

 لا ترفعوا أيديكم

لا ترفعوا أيديكم عن هؤلاء المجرمين الخونة

                                                                                    جريدة الشعب 07 /01/ 1981         

الوليمة  

      

لم يأت السادة

لم يحضروا بعد هذي الوليمة

آه لن يسمعوك تغني

يقطر صوتك حزنا

وعيناك نخلا شجيا

وحيدا بأرجاء تلك الصحاري تقاتل يأسك

لم يأت من كنت منتظرا عمرك المتزحلق

تزحف نحوك ذاكرة متعبة

جوان 1978

  القمر.. السور… الواحة…

 

أنت

تبحث مثلي

عن وجه آخر آت

عن قمر لم يطلع بعد

عن واحة حب خصبة

أنت

تبحث مثلي

وأنا

مثلك أتعب، أشقى خلف السور

أحفر هذا السور

10/11/1979

 

موسيقى

 

ومنذ أن أحببتك

وأنا أبحث في الأشياء عنك

عن معنى أنني أحببتك

وفجأة عرفت…

بأنك في القلب كالموسيقى…

ربيع 1978     

 

سعادة

وساعة أراك تفرحين ياحبيبتي

يعجبني أن أرحل بعيدا في عينيك

فمن يبيع الفرح الكبير لحبيبتي؟؟

رحلة

لا شيء بعد أن رحلت

لاشيء غير الصمت

لاشيء غير الموت والذهول

لاشيء غير البحث عن ذاكرة جديدة.

ربيع 1978

 

القادم

من ذا القادم نحوي

يتهادى مثل شتاء دافئ

يحمل بين يديه سهولا خربه

من ذا القادم نحوي

ينوي رفع السور قليلا

ياذا القادم نحوي

لا تأمن هذا البحر الهائج

لا تحجب عني النور

 9/11/1978

 

مرثية الأيام التي قد تعود

 

اليوم مساء

بعد لقاء في منطقة ما من هذي الأرض

وحديث لا يحمل غير صداع

يثقله الصمت

وهي تحدق في

وتفكر في آلاف الأشياء الأخرى

لا أعرفها

لا أتصور منها

بعضا

لكني كنت أراها في زاوية  أخرى

وهي تمد إلي يدا مشلوله

اليوم مساء قررت التالي:

لا أحمل هم امرأة بعد اليوم

لا أفتح قلبي مهما طرقا

لا أفتح عيني على غير الآفاق

        الملأى بطيور وروابي

لا أفرح

لا أبكي

لا أضحك

لا أتعرى لامرأة تهرب خلف الآكام

لكي تعلن أني في القلب

لكني أبحث عن حالة عشق قصوى

وقرارات أخرى

لا أذكرها الآن

وأنا المهزوم

أبحث عن وطن ينضحُ دفئاً

 موسيقى

ودموعا ليست مجانية

أبحث عن امرأة تشرب دمعي،

تلقى غضبي صخبا

في حجم الكرة الأرضية

أية امرأة أنت ؟؟

كالطفلة تتعب خطوي

وكما الريح تحركني

أغصانا أعشابا

طائرة من ورق

يصنعها الآباء

ويرميها الصبية في منحدر ما

كي تدفعها الريح

لكني أهوي نحو قرار العمر

تثقل خطوي هذي الطفلة

هذا الغصن الشائك

آه لا يحمل وردا،

لا يحمل ثمرا أو زهرا

لا يحمل غير الأتعاب

تدّافع نحوي

 أياما أياما أياما

آه لا شيء سوى الأيام الثكلى

آه كدت أن أهمل أمرا  أِخر

اليوم مساء

أتعبني المشي إلى جانبها

صنما كانت

وجعا، وأنانية تمشي

هي لا تعرف غير دماء رسمية

لتسيل على جسدينا أغنية مشروعة

وأنا أعلن أن المشي إلى جانبها

قد أتعبني هذا اليوم.

قسنطينة جانفي 1981

 

 

الشجرة

المزيد


جائزة وطنية كبرى للإبداع النسوي

يوليو 20th, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , سطيف ثقافة, قسنطينة ثقافة

مديرية الثقافة لولاية سطيف

جائزة وطنية كبرى للإبداع النسوي

 

أعلن مدير الثقافة لولاية سطيف عن انشاء جائزة كبرى للابداع النسوي، تبلغ القيمة المالية الأولية لهذه الجائزة “600 د ج” ستمائة ألف دينار جزائري بدعم من وزيرة الثقافة 

المزيد


العماري- شاعو- زكية محمد- بولاية سطيف

يوليو 1st, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , سطيف ثقافة, قسنطينة ثقافة, نادي فكر وفن بسطيف

محمد العماري- عبد القادرشاعو- زكية محمد

299ima

 في دورة فنية بولاية سطيف

الأغنية الوطنية تخلد مجازر الثامن ماي 45

 أحيا كل من العماري وعبد القادر شاعو وزكية محمد سهرات فنية بمختلف أطراف ولاية سطيف على مدار أيام ثلاثة 7 و 

المزيد


سليم فرقاني في سطيف

يونيو 22nd, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , سطيف ثقافة, قسنطينة, قسنطينة ثقافة, مدير الثقافة زتيلي, نادي فكر وفن بسطيف

مديرية الثقافة لولاية سطيف

 الجولة الفنية للفنان الكبير سليم فرقاني في ولاية سطيف

 

 

 

897ima

 

   تحت  الرعاية السامية للسيد والي ولاية سطيف نظمت مديرية الثقافة لولاية سطيف  حفلات فنية قدمها مطرب الأغنية الأندلسية سليم فرقاني عبر بلديات الولاية حسب البرنامج التالي:

المزيد


العقل العربي والتراث

يونيو 13th, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , قسنطينة ثقافة, محمد زتيلي

العودة إلى التراث

 وبناء العقل العربي

 

·       عندما أقرأ بعض الكتابات المتحمسة التي تدعو إلى العودة إلى التراث كحل للأزمات التي يعاني منها المجتمع الإسلامي المريض، يخالجني إحساس بأن مثل هذه الكتابات تدعو إلى استبدال قطعة غيار فاسدة بأخرى جديدة محفوظة داخل علبة تقيها من الصدأ، وموضوعة في مكان مكيف لا تتسلل الرطوبة إليه !

مثل هذا الإحساس الذي يخالجني مرده الفهم الخاطئ الذي تقدمه تلك الكتابات حول ضرورة العودة إلى التراث للتخلص من وطأة المعضلات الإجتماعية المختلفة، وقبل أن نتحدث في أبعاد هذا المفهوم الخاطئ لا بد من الإشارة إلى أن تقديمه بمثل هذا السهولة هروب من تحمل المسؤولية الثقافية التاريخية، إن لم نكن سيئي الظن بالدعاة فنقول إنهم يدفعوننا إلى سبل لا مخارج لها.

إن المجتمعات الإسلامية اليوم تعاني من جميع الأمراض الإجتماعية كالجهل والفقر والمرض، وليست أوضاعها ناتجة عن قلة مواردها الطبيعية والبشرية، ولكنها ناتجة بالدرجة الأولى عن تعطل العقل المفكر فيها، أي أنها تعيش واقعا مأزوما يكمن الخروج منه في الخروج من حالة التذبذب الفكرية.

ولسنا نختلف في البحث عن الأسباب أو في تعليل الظواهر المريضة. فلو رجعنا إلى البحث عن ذلك لرأينا الإستعمار ماثلا أمامنا جاحظ العينين يرقبنا، ولرأينا الإنسان المسلم المريض يتخبط في دوامات من الحلول الإجتماعية، ولكن البحث عن السبب الذي جعل أوضاعنا تعاني من هذه الكوابيس يجعلنا نعود إلى مقولة مالك بن نبي قابلية الشعوب للإستعمار لنصل مرة أخرى إلى أن المرض الذي صنع تلك القابلية مازال يصنعها، لكن بصو

المزيد


شعر زتيلي محمد

يونيو 5th, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , سطيف ثقافة, قسنطينة, قسنطينة ثقافة, نادي فكر وفن بسطيف, نادي فكر وفن بقسنطينة

             تمرين الوقت

                            

شعر: محمد زتيلي

                                   ***

ما بين الوردة والوردة صحراء

وما بين الوردة والصحراء مدينة

فمن عبر الصحراء

وكان عبورا، حق له أن يمتلك

                      الوردة…

أما من عبر المدن شقيا

أو سعيدا

فله الصحراء الممتدة خلف مدينته,

                عند تخوم  نوافذه

***

أعرف ثوارا – مثلا- عبروا مدنا

 ثم انتشروا في الصحراء

أعرف ثوارا عبروا صحراء الصحراء

ثم انتصبوا كتماثيل يحيون المارة

                    في الساحات

هذا العابر, مثلا

لم يك تمثالا حين

رأيناه هنا في الساحات

 وفي الأوردة العابرة للقلب

فما زال يمر كما الريح

ليسقط أوراقا صفراء

***

وما بين الوردة والوردة قافلة العشاق

وقائمة الأسماء المزروعة

       في تمرين الوقت

فمن قال بان الوقت دقائق،ساعات،

                    أياما ،وأسابيع

الوقت هو الوقت،

هو الصحراء

فمن عبر الصحراء إذن

عبر الوقت

***

 

لا أسأل عن كثبان يتقاذفها الوقت

 

المزيد


الشعر ذروة النثر لدى زتيلي

يونيو 5th, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , lمالك جداد, قسنطينة, قسنطينة ثقافة, مفالات, نادي فكر وفن بقسنطينة

مقدمة ليست طللية

بقلم الشاعر: محمد زتيلي

تصدرت هذه المقدمة الأعمال الشعرية للشاعر الصادرة عام2007

-1-

الشعر ذروة النثر.

والشعر حالة التجلي العظمى للنثر.

والشعر تلخيص وتكثيف للجميل في الحياة واللامرئي.

والشعر هو الحكمة، والحكمة هي عصارة التجربة البشرية ملخصة ومكثفة.

والشعر هو حالة الصفاء العظمى للوعي.

والشعر هو الوعي في تجلياته تعبيرا عن حالات الإنتصار والإنكسار.

والشعر هو أزهار شجرة المعرفة، وبدون هذه الشجرة لا يكون الشعر، وبدون مناخ ملائم طبيعي وصحي لا يكونان معا.

والشعر هو لحظة فرح أو حزن، سعادة أو تعب، يقبض عليها العقل فيصبها ويعجنها بوسيلة اللغة. وليست اللغة وسيلة محايدة، إنها في أكثر اللحظات تجسيد حي للشعر.

وعندما نقول الشعر نقول الشاعر، والشاعر هو القصيدة، والشاعر هو الأعصاب الحية النابضة للزمن، وهو الجغرافيا والتاريخ والآمال والعواصف التي تفاجئ تجربة التجربة.

والشعر هو التمرد على السائد الميت الأعصاب.

والشعر حالات  لتخطي كل ما هو عادي ومألوف.

الشعر هو الإضافة الكبرى في مسيرة البشرية.

والشعر فضح للزائف في النفس، وقتل للرغبة في المهادنة والركون للمسلمات.

والشعر تعرية دائمة عن الجميل والمشرق، وتقديم للمحظور في علاقته الإنسانية الخالدة.

 والشعر إلغاء للجفاف، وسقي لليبوسة.

والشعر ليس مبنى ومعنى، وليس لغة وموسيقى، وليس تصويرا للتجربة الإنسانية الكبيرة، وليس نقلا للجميل في حياتنا، إنه كل ذلك في كل ذلك، وبدون ذلك لا يكون الشعر شعرا، ولاتكون الكلمات المرصوفة قصيدة، وبدون ذلك كله تصبح الكتابة عملية محاصرة فجة للكلمات الشاردة في أغوار ومتاهات وفضاءات الذاكرة.

والشعر ليس ماركة مسجلة، ذات مقاييس محددة، ومواصفات مضبوطة سلفا، إنه تفتيق لكل ذلك ليقدم ماركته مرة واحدة ووحيدة.

والقصيدة لا تدخل نفوسا بورا، ولا تطرق أبواب العقول الجرداء، ولا تتصالح مع البلاهة والموت، كما لا تتواضع لتكون ضيفا ثقيلا في مأدبة اللئام، الشعر اعتزاز وكبرياء ولكنه حرب على الفظاظة والمتاجرة بنبض الأسئلة القلقة.

يوجد اليوم من يشنون الحرب على الشعر، حربهم فجة، وغبارها كغبار الخيول العرجاء العائدة من هزيمة ثقيلة.

يعلنون كلما سنحت لهم الفرصة بأن الشعر قد مات وانتهى وأن الزمن الحالي هو زمن النثر، هؤلاء المعلنون يعتقدون أن مثل هذه الأحكام تخدم النثر وتدفعه نحو الأمام خطوات كبيرة، وهؤلاء يعتقدون أن موت الشعر علامة صحة في مسيرة  البناء الثقافي يهلل لها ويبشر ببلوغها، وهؤلاء المعلنون يعتقدون أن الشعر تعبير عن حالة بدائية الإنسان وبساطته المنسجمة مع التخلف، وبالتالي فإن موته يعني بداية السير نحو الأمام.

ليت هؤلاء يدركون أن تقهقر الشعر هو إنذار أول بتقهقركل المسيرة الثقافية، وأن ازدهارها هو الشرارة التي تنبئ بكل ما هو صحي وسليم في الحياة بجميع جوانبها.

إن الإعلان، بل والفرح لموت الشعر يعني أن الذات ما زالت غير قابلة للتأقلم مع التقدم، وأنها ما تزال مشدودة إلى السائد الرتيب.

ليس هناك عصر إرتقى فيه الشعر ارتقاءا وكان  ذلك العصر موسوما بالتخلف والإنحطاط، وليس هناك  عصر عرف فيه النثر تطورا وتقدما في  غياب تطور الشعر.

إن الشعر موجود في كل أنواع الفنون ولا سيما في النثر، وقد كان الشعر وما زال مسؤولا عن تطور أو تقهقر النثر.

وكم كان مفيدا لو سمع بديلا عن أولئك المعلنين حسرات على ما آل إليه الشعر من رتابة ونمطية حتى كاد يخجل من أن يحمل إسمه.

 وكم كان مفيدا لو آرتفعت أصوات تشرح وتحلل وتحاجج في مستوى النثر بصفة خاصة والثقافة بصفة  عامة.

فهل يعتقد الفاهمون معلنو موت الشعر أنهم بذلك يخدمون النثر أم يسيئون إليه ويضرونه كما يضرون الشعر.

لم يعرف أن أمة إرتبط الشعر بروحها وكيانها كأمة العرب.

ولم يعرف أن أمة فرحت بموت الشعر كأمة العرب.

ولم تعرف أمة تعتقد بإمكان تطورها وشفائها بدون ثقافة كأمة الع

المزيد


حوار مع الشاعر محمد زتيلي

يونيو 5th, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , سطيف ثقافة, قسنطينة, قسنطينة ثقافة, محمد زتيلي, مدير الثقافة زتيلي, نادي فكر وفن بسطيف, نادي فكر وفن بقسنطينة

المبدع محمد زتيلي لـ صوت الأحرار

معظم رويات الجيل الجديد غير ناضجة إنسانيا

 

من مواليد 1952 بالعنصر ولاية جيجل، مقيم بقسنطينة حيث انتقل جده إليها في مطلع القرن العشرين قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى، درس بالكتاب عند والده بالقرية حيث حفظ ربع القرآن الكريم، ثم واصل دراسته بكل من مدرسة النهضة ومعهد عبد الحميد ابن باديس وثانوية ابن باديس بقسنطينة، ثم بجامعتها معهد الحقوق والعلوم القانوينة. ثم واصل دراسته العليا بدمشق- سوريا، خلال مرحلة الدراسة الثانوية انخرط في جمعية دينية تتولى الإصلاح الأخلاقي والإجتماعي وتكوين الطلبة في هذا المجال ليكونوا أئمة ووعاظا غير أنه حين التحق بالجامعة سنة 1971 أصبح نشاطه خارج المحاضرات ضمن مجوعة من الطلبة المنتمين إلى البعد الوطني الإسلامي، غير أن انضمامه إلى حركة التطوع لفائدة الثورة الزراعية خلق له علاقات جديدة مع التيار اليساري، فضلا عن انخراطه سنة 1973 كمناضل في جبهة التحرير الوطني الحزب الوحيد، وكذا ممارسة النشاط الثقافي ضمن شبيبة جبهة التحرير الوطني. وقد نشط في فرع إتحاد الكتاب بقسنطينة منذ 1976 لينتخب سنة 1981 عضوا في الأمانة التنفيذية للإتحاد حيث أصبح أمينا وطنيا مكلف بالإدارة والمالية وهذا لميوله ودراسته للإدارة والقانون، وهذا برئاسة الدكتورالعربي الزبيري الذي كان مقربا من المرحوم محمد شريف مساعدية السؤول الأول عن الجبهة في الجزائر المستقلة، وفي سنة 1985 ينتخب محمد زتيلي أمينا جهويا لمكتب الشرق لإتحاد الكتاب والصحافيين ثم عضوا في المجلس الوطني للإتحاد سنة 1991 ومايزال مناضلا في جبهة التحرير حتى اليوم ولم يغير الحزب كما لم يتخل عن نضاله الثقافي داخل جمعية إتحاد الكتاب حتى اليوم. ساهم في إصدار عناوين صحفية مستقلة عديدة منذ أن فتح المجال أمام الصحفيين لإصدار صحف خاصة‘ وهذا بعد أن كان صحفيا محترفا حيث عينته معالي وزيرة الثقافة خليدة تومي سنة 2003 مدير ا للثقافة لولاية قسنطينة بعد أن كان مسؤولا للتحريرلجريدة الخبر ( جهة الشرق 17 ولاية). ومنذ 2007 يشغل منصب مدير الثقافة لولاية سطيف.

صدرت له حتى الأن الأعمال التالية:

-         الأكواخ تحترق (رواية) 1977.

-         فصول الحب والتحول (شعر) 1982.

-         الضفدعة والمطر (قصة للأطفال) 1984.

-         فواصل في الحركة الأدبية (مقالات) 1984.

-         انهيار مملكة الحوت (شعر) 1990.

-         عصافير النهر الكبير (رواية) 1987 – 2007.

-         عودة حمار الحكيم (نصوص ساخرة) 2007.

-         الأعمال الشعرية (أربع مجموعات) 2007.

وله أعمال أخرى تحت الطبع مثل كتاب طالما أن ذلك كذلك ، كتابات ساخرة لعقول ساهرة، وكتابين للأطفال بعنوان قرية الينابيع، وأحزان الشجرة الباقية، ويصدر له قريبا كتاب مفاصل وفواصل يحتوي على مقالات حول المسيرة الثقافية في الجزائر المستقلة،

       محمد زتيلي جاء يلتحف القصيدة، الدهشة لحافا، يبثها لواعج شجنه الجميل، إغترف من كل أجناس الإبداع، ليثبت عن جدارة موهبة صقلت على التميز، إنه المبدع محمد زتيلي مدير الثقافة لولاية سطيف الذي يؤكد في هذا الحوار الرائع أن جيل الشباب لم يقو بعد على إصدار نصوص روائية ناضجة بالقيم الإنسانية التي تتيح ولوج العالمية، مشددا على أن جيل السبعينيات لم ينته وأن أيديولوجيته ليست مستوردة بقدرة ما نهل من تراثنا العميق.

* خرجت من تجربتك التي امتدت قرابة أربعة عقود بكم من النصوص الشعرية موزعة على مجموعات شعرية تضمنتها الأعمال التي صدرت خلال سنة 2007، حدثنا عن هذه التجربة.

*  محمد زتيلي / شكرا … أنا واحد ممن وجدوا أنفسهم مسكونين بهم كبير اسمه كتابة الشعر. كان ذلك في مطلع السبعينات من هذا القرن … مرت حتى اليوم قرابة ثمان وثلاثين سنة منذ أن نشرت النص الشعري الأول في جريدة الشعب في الصفحة التي كان يشرف عليها الشاعر محمد بلقاسم خمار، كسرت حواجز كثيرة وعوائق لا تحصى وانخرطت في عمل كوكبة من الشعراء حملت على عاتقها هم كتابة القصيدة الجديدة في الجزائر.

منذ البداية أحسست أن الهم عميق وأن المسؤولية ليست هينة، فعملنا بجد وبروح نضالية وإحساس وطني عميق، مقتنعين بأن تطوير مستوى النص الجزائري أو على الأقل الدخول به في خضم التجارب الشعرية العربية المتدفقة باتجاه الحداثة والتجديد هو العمل الأكثر وعيا للتعبير عن وفائنا للقيم الوطنية والثورية لشعبنا، ومن جهة ثانية الوسيلة للمساهمة في إخراج الثقافة والمجتمع من حالة لصيقة بالتركة التي خلفها الإستعمار، إلى حالة تسير باتجاه التقدم والتحرر.

ولهذا نجد أن من يقرأ قصائدنا في تلك المراحل يجدها لصيقة بهذا الإحساس العام والشعورالوطني المسكون برغبة تكسير النمطية والأشكال التقليدية في التفكير والممارسة، لقد صدرت لي المجموعة الشعرية الأولى فصول الحب والتحول عام 1982 عن شركة سنيد وصدرت لي مجموعة شعرية انهيار مملكة الحوت عام 1990 دون علمي ودون إشعاري أو إمضاء عقد النشر، هكذا أخبرني شاعر من ولاية باتنة وقتذاك بأن مجموعتي الشعرية إنهيار مملكة الحوت معروضة في المكتبات، وعندما رأيتها أحسست بخيبة كبيرة، لقد صدرت في شكل أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه إهانة مقصودة لشخصي ونصوصي، وكنت أعرف الذين فعلوا ذلك إنما كانوا مكلفين بمهمة خاصة. وقد عبر الروائي الكبير عبد الحميد بن هدوقة في اجتماع للجنة المدير لاتحاد الكتاب سنة 1991 عن استيائه من طريقه نشر بعض الأعمال الأدبية وضرب مثلا بمجموعتي المذكورة، بعدها فقدت الرغبة في النشر، كما أن النفق الذي دخلت فيه الجزائر حول اهتمامي عن نشر مجموعات أخر

المزيد


التالي