رواية:الأكواخ تحترق - م . زتيلي - صالح مفقودة

فبراير 8th, 2009 كتبها mohamed zetili نشر في , محمد زتيلي, مدير الثقافة زتيلي

مجلة الموقف الأدبي - مجلة أدبية شهرية تصدر عن اتحاد الكتاب العرب بدمشق - العدد 306 تشرين الأول 1996

قصة " الأكواخ تحترق"

قراءة: صالح مفقودة ـ الجزائر


محمد زتيلي، شاعر وكاتب وصحفي جزائري، خريج كلية الحقوق، جامعة قسنطينة عام 1975 م. وقد اشتغل في البريد، وفي الصحافة، فكان كاتباً لامعاً في جريدة "النصر"، ثم أسس صحيفة " جسور" الثقافية، وأسس بعدها جريدة "الشرق الجزائري"، بالاشتراك مع الكاتب الصحفي مصطفى نطور.‏

من مؤلفات الأديب محمد زتيلي:‏

1 ـ الأكواخ تحترق. (قصة).‏

2 ـ فواصل في الحركة الأدبية والفكرية الجزائرية.‏

3 ـ فصول الحب والتحول (مجموعة شعرية).‏

4 ـ قصائد للعشق والذهول (مجموعة شعرية).‏

5 ـ ظلام الأيام الصعبة (شعر).‏

6 ـ انهيار مملكة الحوت (ديوان شعر).‏

قصة الأكواخ تحترق

تورد هذه القصة حكاية عائلة فقيرة، تتكون من زوجة وخمسة أبناء أما الأب فقد هاجر إلى فرنسا منذ ستة أشهر، تاركاً المسؤولية لأخيه مسعود الذي تكفل بإعالة أفراد العائلة، لكنه عجز عن ذلك، فعمله في الفلاحة كخماس (1) لا يكفي هذه العائلة مما آثار حقده على مالكي الأرض بالمنطقة، وقرر بدوره الهجرة بعد أن تشاجر مع صاحب الأرض التي يعمل فيها. ولكن هجرة مسعود لم تكن إلى الخارج وإنما هاجر إلى قسنطينة، وبعد مدة قصيرة يتعلم مسعود مهنة الخياطة ويقرر نقل عائلة أخيه إلى مدينة قسنطينة، حيث يؤجر لهم شقة.‏

وبذلك تنتقل هذه الأسرة، لتعيش وضعية ليست بأحسن من الأولى ويهتم مسعود بجلب القوت للعائلة، في حين يبدي كريم الطفل الأكبر في العائلة رغبته في العمل ومساعدة عمه، كما يبدي الفتى شجاعة نادرة جعلته يظفر مصداقة كثيرة من أطفال الحي. ويدخل ضمن مجموعة ماسحي الأحذية، وبينما هو يقوم بهذه المهنة على أحد الأرصفة، وإذا بسيارة تدوسه وكان ذلك سبباً في وفاته. ولكم ترددت والدته ـ دون جدوى ـ على المحكمة وبعد مدة تعود الأم فاطمة إلى القرية مرة أخرى، فتحصل هذه المرة على قطعة أرض؛ وكذلك مسعود، وبذلك صار مسعود وفاطمة يخرجان عند الفجر ويعودان عند المساء، يعملان في أرضهما. وليس هذا فحسب، بل لقد انتخبت فاطمة رئيسة للتعاونية التي تنتمي إليها، ومسعود انتخب في مكتب الولاية لاتحاد الفلاحين.‏

وقد ظفر مسعود وعائلة أخيه بسكن في القرية الاشتراكية، وكان يوم حصولهم على مسكن آخر عهد لهم بالكوخ الذي صار الآن يشتعل، وبينما الكوخ يحترق كان مسعود يقرأ الرسالة التي وصلته من الحاج الطاهر، يعرض عليه العمل كرئيس للورشة، ولكن مسعود يرفض هذا العرض، ويكتب رسالة في هذا الشأن يخبر فيها عن احتراق الكوخ، واحتراق أكواخ الفلاحين الآخرين، بعد أن حصلوا على مساكن جديدة.‏

ويعود تأليف هذه القصة إلى زمن ازدهار الاشتراكية في الجزائر في مرحلة السبعينات، حيث انطلق مشروع الثورة الزراعية، وتأميم الأراضي، ومحاولة القضاء على الإقطاع، وإعادة الاعتبار للعامل والفلاح البسيط.‏

والقصة ليست تسجيلاً حرفياً للواقع المعيش آنذاك: إذ أن فكرة هذه القصة قديمة في ذهن الكاتب محمد زتيلي الذي يقول في المقدمة:‏

" عاشت أحداث القصة في ذاكرتي زمناً طويلاً، وعايشت أبطالها زمناً أطول، لكني شرعت في صياغتها إثر إعلان مديرية الإعلام والثقافة بقسنطينة عن المسابقة الأدبية السنوية، وأثناء الصياغة عشت لحظات الوضع الصعب وأنا أتلقى نبأ فوز هذه القصة بالجائزة الأولى غمرني إحساس جميل، وازداد إيماني بضرورة مواصلة الرحلة على درب الحرف والكلمة" (2).‏

نحن إذن أمام قصة هامة، تأتي أهميتها من جانبين:‏

الأول: إنها ليست مجرد قصة تسجيلية تقريرية، بل هي عميقة في نفس صاحبها.. عاشت الفكرة في ذهنه طويلاً.‏

أما الجانب الثاني فيتمثل في تزكية هذه القصة من طرف مديرية الإعلام والثقافة ومنحها الرتبة الأولى.‏

إن هذه القصة تخلص للواقع، وتقدم الحل المصيري المتمثل في ضرورة العودة للأرض، وما أحوجنا إلى هذا الأدب الملتزم.‏

زمكانية القصة:‏

أولاً: الزمان:‏

زمان القصة هو الفترة التي بدأ فيها التوزيع العادل للأراضي، وتنطلق القصة لتضيء لنا حياة أسرة مسعود مدة من الزمن، ماضياً وحاضر ومستقبلاً على النحو الآتي:‏

1 ـ الماضي: لا يكشف الكاتب عن ماضي هذه الأسرة التي تدور حولها القصة، ولكننا نفهم من خلال النص أن هذا الزمن قد انقضى، وقد قضاه مسعود في خنوع مدة طويلة كانت كالليل الحالك، وقد هاجر أخوه إلى فرنسا لعجزه عن إعالة الزوجة والأولاد، فتركهم لمسعود الذي وقع في المشكل نفسه. أمام واقع صعب، وحاضر مزر، وإذا كان الزمن الماضي قد مضى في خنوع وخضوع فإن الزمن الحاضر سيكون بداية الرفض.‏

2 ـ الحاضر: تبدأ القصة من هذا البعد الزمني، فيبدو مسعود رافضاً لحياة الذل السابقة التي رضخ لها. حقاً إنه معروف بشجاعته منذ القديم، ولكنه لحد الآن لم يفعل شيئاً التغيير، أما اليوم (الحاضر) فهو نقطة البداية.‏

يصور الكاتب البطل مسعود يسير في الصباح الباكر، وبذلك يضعنا الكاتب أمام الفكرة الجوهرية المشرقة كإشراقة الشمس، يقول زتيلي في بداية القصة: "لفظ الليل أنفاسه الأخيرة، ولم تبق سوى بعض الكتل السوداء تحاول في يأس الغريق أن تحجب عن الوجود أشعة الشمس التي تعيش لحظات الولادة الصعبة" (3).‏

هذه الصورة تماثل تماماً الوضع الذي يعيشه مسعود، فكما أن الظلام يطارد الضوء، فكذلك حياة مسعود الجديدة تعرقلها الظروف الاجتماعية التي تظهرها أمام بطل الرواية، والمتمثلة في الرجعية الإقطاعية التي تريد الليل الطويل للخماسين، كي يواصلوا عملهم، غير أن الشمس تصعد، وتسطع، يقول الكاتب: "الأفق أحمر متوهج" واللون الأحمر يعني ضمن ما يعني الضياء وهو إضافة إلى ذلك لون الثورة الاشتراكية.‏

مسعود إذن يبدأ الصراع، ضد الظلام، وضد الاستغلال بكل أشكاله، فهو ضد حتى أولئك الذين يهاجرون إلى فرنسا، ولذلك يقول للسعيد الذي أخبره بأنه سيهاجر إلى فرنسا: "ذاهب إلى فرنسا أيها الوغد، فرنسا التي هتك عشرة من عساكرها عرض أمك في الغابة دفعة واحدة، ثم صلبوها عارية في جذع شجرة، لا لشيء سوى لأنهم أمسكوها عند المغرب في طريقها نحو المجاهدين.. ذاهب إلى فرنسة أيها الخنزير لتكنس شوارعها، وتنظف مراحيضها، لاشك أن صورة أمك قد فارقت مخيلتك، وإلا ما كنت تتجرأ على الصراخ كأبله "أنا ذاهب إلى فرنسا". (4)‏

هكذا إذن يتم التعانق بين الماضي والحاضر، الحاضر وليد الماضي، والبطل هنا تاريخي، ويعلن مسعود صراعه ضد كل أشكال الرجعية والاستغلال، بدءاً بالفلاح العجوز الذي هدد مسعود بأن يخبر الحاج عبد الله حالما يصل، غداً أو بعد غد، وما أدراك ما الحاج عبد الله، إنه الآمر الناهي، ولكن مسعود ذو العقلية الثورية الاشتراكية، التحررية والعمالية، يرد على هذا الخادم الأمين للحاج عبد الله قائلاً: "أنت والحاج عبد الله كلبان، لن اعتبرك رجلاً إن لم تنقل إليه الخبر" (5).‏

ثم واصل مسعود شتم هذا العميل الصغير في قيمته والكبير في سنه "سيتزوج ابنتك الصغيرة سراً مثلما تزوج الأولى، لن نكتم الخبر هذه المرة" (6).‏

وحين أتى الحاج عبد الله كان الفلاحون يحيطون به، ووصله خبر مسعود وحين سأل الحاج عن الفوضى التي أحدثها مسعود ضد أصحابه أجاب هذا الأخير بقوله: "ليسوا أصحابي، ومن نقل إليك الخبر ليس رجلاً" (7).‏

مسعود يتحول إذن إلى الصراع العلني ضد الإقطاعية وعملائها، ولما قال الحاج: "كلهم رجال إلا أنت يا مسعود" (8) رد مسعود قائلاً: "بل كلهم كلاب وأنت مثلهم" (9) ولم يكتف مسعود بذلك بل "تقدم نحو الحاج عبد الله بسرعة وأصابه بركلة على بطنه" (10).‏

وبذلك فقد تم طرد مسعود نهائياً من الحقل، بل هدده الحاج عبد الله بالقتل إن هو وجده على أرضه، وهكذا قوبل مسعود بالرفض لأنه رفضَ الوضع، وثار على حياة الذل، بل وتمنى أن تمتد الثورة إلى النساء اللاتي يبقين في انتظار أزواجهن المهاجرين مثل أخيه، يقول الكاتب على لسان مسعود:‏

" لو كنت امرأة لفضلت أن أكون عاهرة على أن أنتظر زوجاً يضاجعني شهراً في العام أو العامين" (11).‏

ولقد امتد رفض مسعود ليشمل حتى الأصدقاء في المقهى، فقد جلس مرة مع اللاعبين يحكم بينهم، وكان يردد في كل مرة: "من أجل الحق لا أخاف أحداً" (12). وقد قال له أحد أصحابه : " كل الأصدقاء يعتقدون أنك بدأت تتطاول عليهم"، واستغرب مسعود أن يكون أصدقاؤه قد ظنوا به هذا الظن من أنه لم يتصرف بما يدعوا إلى ذلك، وأصدر حكماً: "لستم رجالاً " (13).

ومنذئذ صار مسعوداً عازماً على الرحيل، ويصور الكاتب في فصل ثان من فصول القصة "مسعود" في قسنطينة يصارع من أجل لقمة العيش ويتحول من خماس إلى عامل بسيط، وتنتقل الأسرة ـ كما أسلفنا ـ ويموت الطفل كريم، وتعود فاطمة إلى القرية، وتطلب من مسعود أن يلتحق بها، ويلتحق فعلاً. هذه هي أهم الأحداث التي نجدها في الزمن الحاضر فماذا عن المستقبل؟.‏

المستقبل:‏

إذا كان القاص قد أضاء لنا الخلفية التاريخية لبطل القصة، وركز على صراعه من أجل تحرير نفسه، وضمان قوت يومه، فإنه قد ترك أبطال القصة على بوابة المستقبل، فاطمة منتخبة كرئيسة للتعاونية التي تنتمي إليها، ومسعود منتخب في مكتب الولاية لاتحاد الفلاحين، ومشروع مسعودة تعبر عنه بقولها: "لا نريد خطباً كثيرة، واجتماعات مطوّلة.. أعطونا آلات، ونحن نحول الصخر تربة خصبة" (14).‏

المستقبل ـ إذن ـ هو تغيير وجه الأرض، وتحويل الأراضي غير الصالحة للزراعة إلى أرضٍ خصبة، هذا من الناحية الفلاحية، وبالنسبة للسكن فقد تم وضع حد للأكواخ، فالأكواخ تحترق، وقد استخدم الكاتب الفعل المضارع الدال على الحال والاستقبال، لتبقى الأكواخ تحترق. وأمل مسعود الالتقاء بالرفاق هذا ما ورد في الرسالة التي وجهها إلى الشخص الذي كان يشتغل عنده في قسنطينة. يرفض من خلال قبول منصب رئيس ورشة. فقد أغناها عن ذلك حب الأرض والإيمان بالثورة الزراعية، يقول:‏

" من الآن لن نقطع الكيلو مترات" لن نتعب بعد اليوم، وسيكون نشاطنا متزايداً" (15).‏

ثانياً: المكان‏

تتوزع القصة بين الأماكن التالية: القرية، ثم المدينة، ثم القرية، ففي الفصل الأول يصور الكاتب حياة الاستغلال في القرية، وكيف واجهها مسعود ورفضها، وبذلك فالقرية التي يصورها هي بيئة للاستغلال توجد بها ظاهرة الخماسة، حيث يعمل كثير من الفلاحين لصالح أقلية من ملاك الأراضي، ويدعي هؤلاء الإقطاعيون التديّن، فالحاج عبد الله يحمل اسماً دينياً بينما يتسلط في الوقت نفسه على الفقراء، ويتمتع بالأموال، يمتلك سيارة أنيقة، ويترفع عن إلقاء التحية على مسعود، كما تظهر لنا في هذه القرية أكواخ الفقراء التي تأوي الجياع، رغم انتشار بحر من السنابل الذهبية التي تذهب للمالكين غير الشرعيين لهذه الأراضي، كما يصور الكاتب مقهى القرية التي تضم الشباب والشيوخ معاً يقضون وقتهم في اللعب والتطاول على بعضهم.‏

هذه القرية بهذه الوضعية يرفضها بطل القصة، والبديل عنده يختلف عند البديل الذي اختاره أخوه أو أضطر لاختياره، بل إن "مسعود يوجه نقداً لاذعاً للشخص الذي يود الهجرة إلى فرنسا، وهذا الشخص يمثل أو ينوب عن أخيه.‏

يهاجر مسعود إلى المدينة فماذا يجد فيها؟؟‏

إن المدينة التي هاجر إليها يعشعش فيها الإقطاع أيضاً، وتنمو فيها البرجوازية المتعفنة، وحين يسأل مسعود عليوة عن حال قسنطينة يجيبه قائلاً: "كحال أهل البلاد، واحد يعيش ، ومائة تتفرج وتصفق" (16).‏

من هنا ندرك بأن مسعود لا يمكن أن يهنأ له بال في هذا الجو، خصوصاً وهو يعيش ويشاهد لعب أصحاب المصانع بعواطف العمال البسطاء، واستغلال جهودهم، ومرة سأل مسعود أحد زملائه "كم الفرق بين القماش الأزرق والتركال؟!. ضحك زميله.. وتقديراً أسرع يجيبه : في التركال نتقاضى نصف دينار زيادة عن كل سروال، وتعجب مسعود: نصف دينار فقط، ولكنه في السوق يساوي ضعف السروال الأزرق، وقال صاحبه: وأنت ماذا يهمك من سعر البيع. قال مسعود: نحن المعنيين بالدرجة الأولى، وجهدك أنت هو الذي يباع بذلك السعر، وعندئذ يقول له صديقه: "إنك مريض بحمى الاشتراكية، ويحذره من أن يسمع الحاج هذه الكلمة لأنه لن يبقيه بعدها أكثر من ربع ساعة (17).‏

إن صفة الحاج تلتصق دوماً بالإقطاعي، أو صاحب المصنع، في القرية والمدينة على السواء، فهؤلاء يحكمون باسم الدين، والإمام في قسنطينة حسبما أخبر عنه " علاوة" يمتلك نصف الحمام والدار المجاورة له. ويصف الكاتب في قستنطينة الأماكن الآتية: رحبة الجمال ـ رحبة الصوف السويقة ـ شارع العربي بن مهيدي.‏

وقسنطينية لا تقل خيبة وتأزماً في نظر مسعود عن القرية، ومن ثم يضطر للعودة إلى القرية، ولكن القرية التي يعود إليها، ليست هي القرية الأولى، إنها قرية جديدة تحتضن الفلاح، فتمنحه الأرض توفر له السكن الملائم، وبذلك يعمل حراً من كل قيد، وهذا المكان الجديد هو الذي يتحقق من خلاله الأمل، إنه الفردوس الحقيقي والمنشود.‏

صورة البطل من خلال فصول الرواية‏

بطل القصة في المرحلة الأولى:‏

البطل الأول في القصة هو مسعود، ويقتسم معه الأدوار شخوص أخرى وهو منذ بداية القصة يصارع الظروف والأقدار، ويقاوم التعسف، في هذه المرحلة التي بدأ فيها إحمرار الأفق يحارب الظلام الحالك، وقد قلنا إن الحمرة لون الثورة، وإن الظلام لون الاستغلال.‏

ويبدو البطل في هذه المرحلة منطوياً على ذاته، يكثر من الحوار الداخلي (المونولوج) كما تبدو مطالب البطل محددة، فهو لا يهتم إلا بالأكل والماء والغطاء، وهو حين يقرر الهجرة والرحيل، إنما يهاجر من أجل القوت، وليس القوت بالأمر الهيّن، فالأكل والماء والغطاء هي الوسائل الماديّة لتحرير الإنسان. يقول الكاتب "إحساس متدفق يغمر مسعود، ويدفعه إلى الهجرة، إلى الرحيل، حيث الخبز والماء وقيمة الإنسان" (18).‏

ومسعود حسبما يخبرنا الكاتب ابن شهيد، ومن ثم فهو يكره فرنسا، ويكره المهاجرين إليها، وهو متصف بالشجاعة منذ ذلك اليوم الذي خاض فيه النهر لإنقاذ الشيخ صالح من الغرق. يقول الكاتب: "لم يكن أكثرهم بدانة ولكن شجاعته وصلت حدود التهور، فكل سكان القرية يتذكرون قصة عام الطوفان، وقتها اقتحم مسعود مياه النهر المتدفقة الشديدة الانحدار لينقذ الشيخ صالح من الغرق، في الوقت الذي كان الجميع، الشباب

المزيد


خليدة تومي شجاعة وجريئة - صوت الأحرار

أغسطس 1st, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , سطيف ثقافة, قسنطينة ثقافة, محمد زتيلي, مدير الثقافة زتيلي

خليدة تومي شجاعة وجريئة

برهنت أنها قادرة على استيعاب كل مشاكل القطاع


أرسلت بواسطة SawtAlahrar في 26-7-1429 هـ
الموضوع : الثقافـي

وهيبة منداس ….

 اختتاما لنشاطاتها الثقافية تنظم الجمعية الثقافية الجاحظية صبيحة الخميس  القادم حفل تكريمي لوزيرة الثقافة خليدة تومي التي ستصبح عضوا شرفيا في الجمعية وأوضح الروائي والمبدع الكبير الطاهر وطارقائلا وزيرة الثقافة خليدة تومي برهنت منذ توليها مسؤولية القطاع الثقافي أنها قادرة على إستيعاب كل مشاكل وهموم القطاع ولأنها مصممة على معالجة المشاكل بحركة دؤوبة ونشيطة كما أعترف أنها شجاعة وجريئة خدمت بعمق الثقافة وكمبدع أثمن وأحبذ هذه الصفة في المسؤولين

 وأشير أن وزيرة الثقافة أحسنت لجمعية الجاحظية وذلك بوضع الثقة فيها وفيما تقدمه للفعل الثقافي في الجزائر وقد ساعدتنا الوزيرة العام الماضي في تنظيم ملتقى الشعراء الفائزين بجائزةمفدي زكرياء المغاربية للشعر بمبلغ نحن حددناه سلفا ووجهت لنا رسالة شكر لما نبدله كما ساهمنا في إطار تظاهرة الجزائر عاصمة الثقافة العربية2007 حيث كانت الجمعية الثقافية الجاحظية رافدا أين فتحت فضاءها طيلة السنة لإحتضان العديد من المواعيد الثقافية وضيوف الجزائر عاصمة الثقافة العرببة بصدر رحب وعن تكريم وزيرة الثقافة يضيف عمي الطاهر أردنا من خلال هذه الإلتفاتة التكريمية التسجيل أن المجتمع المدني لأول مرة وربما لآخر مرة يكرم مسؤول

المزيد


ومضات الحزن والذهول وظلال المراثي شعر محمد زتيلي 1

يوليو 23rd, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , سطيف ثقافة, قسنطينة, قسنطينة ثقافة, محمد زتيلي, مدير الثقافة زتيلي, نادي فكر وفن بسطيف, نادي فكر وفن بقسنطينة

محمد زتيلي

 

ومضات الحزن والذهول

 

وظلال المراثي

 -1-

 

 

 

 

- شعر-

 

 

 

لا ترفعوا أيديكم

 

في كل بلدة أو قرية

في كل معمل أو بيت

في كل حي أو في كل محكمة

لا ترفعوا أيديكم عن هؤلاء القتلة

لا ترفعوا أيديكم

لا ترفعوا أيديكم

واسألوهم كل مرة من أين لك هذا ؟؟

ومن عرق من شيدت هذه العمارة؟؟

ومن أعطى لك السيارة (دوبل في)؟؟

وصب لك المال في حسابك السري؟؟

في باريس أو في لندن

ومن أرسل لك هذه الزحارف الصبية؟؟

وهذه الكراسي الثمينة المريحة؟؟

وهذه الألبسة الجميلة الفاخمة؟؟

ومن، ومن، ومن؟؟

من  أين لك هذ؟ا

 من أين لك هذا…؟

لا ترفعوا أيديكم عن سارقي أموال الشعب

عن هؤلاء المجرمين القتلة

وارفعوا رؤوسهم على ميثاق وطني

في ساحات الشهداء البررة

واكتبوا أسماءهم بالدم في الشوارع…

وارسموا وجوههم بالدم في الشوارع

واصلبوا  جثتهم بالدم في الشوارع

 

لا ترفعوا أيديكم

 لا ترفعوا أيديكم

لا ترفعوا أيديكم عن هؤلاء المجرمين الخونة

                                                                                    جريدة الشعب 07 /01/ 1981         

الوليمة  

      

لم يأت السادة

لم يحضروا بعد هذي الوليمة

آه لن يسمعوك تغني

يقطر صوتك حزنا

وعيناك نخلا شجيا

وحيدا بأرجاء تلك الصحاري تقاتل يأسك

لم يأت من كنت منتظرا عمرك المتزحلق

تزحف نحوك ذاكرة متعبة

جوان 1978

  القمر.. السور… الواحة…

 

أنت

تبحث مثلي

عن وجه آخر آت

عن قمر لم يطلع بعد

عن واحة حب خصبة

أنت

تبحث مثلي

وأنا

مثلك أتعب، أشقى خلف السور

أحفر هذا السور

10/11/1979

 

موسيقى

 

ومنذ أن أحببتك

وأنا أبحث في الأشياء عنك

عن معنى أنني أحببتك

وفجأة عرفت…

بأنك في القلب كالموسيقى…

ربيع 1978     

 

سعادة

وساعة أراك تفرحين ياحبيبتي

يعجبني أن أرحل بعيدا في عينيك

فمن يبيع الفرح الكبير لحبيبتي؟؟

رحلة

لا شيء بعد أن رحلت

لاشيء غير الصمت

لاشيء غير الموت والذهول

لاشيء غير البحث عن ذاكرة جديدة.

ربيع 1978

 

القادم

من ذا القادم نحوي

يتهادى مثل شتاء دافئ

يحمل بين يديه سهولا خربه

من ذا القادم نحوي

ينوي رفع السور قليلا

ياذا القادم نحوي

لا تأمن هذا البحر الهائج

لا تحجب عني النور

 9/11/1978

 

مرثية الأيام التي قد تعود

 

اليوم مساء

بعد لقاء في منطقة ما من هذي الأرض

وحديث لا يحمل غير صداع

يثقله الصمت

وهي تحدق في

وتفكر في آلاف الأشياء الأخرى

لا أعرفها

لا أتصور منها

بعضا

لكني كنت أراها في زاوية  أخرى

وهي تمد إلي يدا مشلوله

اليوم مساء قررت التالي:

لا أحمل هم امرأة بعد اليوم

لا أفتح قلبي مهما طرقا

لا أفتح عيني على غير الآفاق

        الملأى بطيور وروابي

لا أفرح

لا أبكي

لا أضحك

لا أتعرى لامرأة تهرب خلف الآكام

لكي تعلن أني في القلب

لكني أبحث عن حالة عشق قصوى

وقرارات أخرى

لا أذكرها الآن

وأنا المهزوم

أبحث عن وطن ينضحُ دفئاً

 موسيقى

ودموعا ليست مجانية

أبحث عن امرأة تشرب دمعي،

تلقى غضبي صخبا

في حجم الكرة الأرضية

أية امرأة أنت ؟؟

كالطفلة تتعب خطوي

وكما الريح تحركني

أغصانا أعشابا

طائرة من ورق

يصنعها الآباء

ويرميها الصبية في منحدر ما

كي تدفعها الريح

لكني أهوي نحو قرار العمر

تثقل خطوي هذي الطفلة

هذا الغصن الشائك

آه لا يحمل وردا،

لا يحمل ثمرا أو زهرا

لا يحمل غير الأتعاب

تدّافع نحوي

 أياما أياما أياما

آه لا شيء سوى الأيام الثكلى

آه كدت أن أهمل أمرا  أِخر

اليوم مساء

أتعبني المشي إلى جانبها

صنما كانت

وجعا، وأنانية تمشي

هي لا تعرف غير دماء رسمية

لتسيل على جسدينا أغنية مشروعة

وأنا أعلن أن المشي إلى جانبها

قد أتعبني هذا اليوم.

قسنطينة جانفي 1981

 

 

الشجرة

المزيد


ملتقى الرواية بسطيف 2008 في الصحاغة المغربية

يوليو 5th, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , سطيف ثقافة, مدير الثقافة زتيلي

التأصيل والتجريب في نصوص روائية مغربية     

      

 جريدة المساء / المملكة المفربية                    

                                        

عرس ثقافي مغربي بالجزائر، وتحديدا بمدينة سطيف، ضمن الدورة الرابعة لملتقى الرواية المغاربية، أيام 16 – 17 و18 يونيو الجاري، من تنظيم رابطة أهل القلم ومديرية الثقافة بسطيف وبالتنسيق مع مختبر السرديات بكلية الآداب ابن مسيك بالدار البيضاء في محور: «الرواية المغربية من التأصيل إلى التجريب».وقد جاء اللقاء مُعبرا عن هذا التأسيس الثقافي الذي يخوضه المثقفون والجامعيون الجزائريون والمغاربة، وسبيلا إلى الانفتاح على كافة المكونات والمؤسسات والمختبرات بالجزائر والمغرب للمشاركة في استمرارية وتطوير مشروع ملتقى الرواية المغاربية ..كما أكد على ذلك، في كلمات الافتتاح، كل من عز الدين جلاوجي وشعيب حليفي ومحمد زتيلي.

انطلقت أولى جلسات اليوم الثاني بالمتحف الجهوي لسطيف برئاسة عبد الرحمن تيبرماسين، بمداخلة صالح مفقودة (أستاذ بجامعة بسكرة حاصل على الدكتوراه في الآداب، له العديد من المساهمات العلمية في عدة ملتقيات محلية ودولية ويشرف على مجلة المخبر بجامعة بسكرة) حول رواية سيرة الرماد لخديجة مروازي التي قاربها انطلاقا من مقولات سيميائيات الأهواء كما حددها غريماس وفونتانيي، معتبرا أن الاستناد إلى هذه المرجعية التحليلية يعود إلى طبيعة الرواية التي تحتفي بشكل ملفت بالجسد قي كل أطوار انفعالاته، سواء في لحظات التعذيب أو الاستيهامات. ولما كانت الرواية تقدم من خلال منظورين سرديين الأول ذكوري اضطلع به اليزيدي، والثاني أنثوي، فقد عمل على تظهير الفوارق التجسيدية للتعبير عن الذات الذكورية والأنثوية، ملاحظا التفوق الكمي للذكورة بمقابل التفوق التعبيري للأنوثة، مستخلصا في النهاية أنها بوصفها رواية تشخص معاناة المعتقلين النفسية والجسدية ومختلف سيرورات القمع خلال سنوات الجمر لا يمكن أن تصدر إلا في مناخ سياسي منفتح يقبل حرية التعبير ويقر بها، مؤكدا في النهاية أن رواية «سيرة الرماد» تأخذ مكانتها المتميزة بين أهم النصوص المغاربية والعربية التي شخصت عذابات المعتقلين، وذلك بالنظر إلى الشكل الجمالي الذي قدمت به عالمها.
أما المتدخل الثاني إبراهيم سعدي (أستاذ محاضر بجامعة تيزي وزو)، فقد قدم مداخلة موسومة بـ»الجنس والهجرة وجدلية الذكورة والأنوثة قراءة في رواية «أن ترحل للطاهر بنجلون». منطلقا من ربط الرواية بسياق الإنتاج الروائي العربي المناظر لها والمتمثل في روايات تشخيص التصادم بين الثقافتين العربية والغربية بغية تجسيد حقيقة الذات عن طريق نضالها في سبيل التصالح مع عالمها أو مع عالم الآخر.
أما شادية شقروش(أستاذة بالمركز الجامعي تبسة)، فقد ساهمت بمداخلة حملت عنوان «سيمياء السرد بين سلطة المكبوت وسحر المكتوب في رواية «حارث النسيان لكمال الخمليشي».
الورقة الأخيرة في هذه الجلسة، كانت لمختار بادي (أستاذ محاضر بالمركز الجامعي بشار)، وقد قدم قراءة في رواية رحلة خارج الطريق السيار لحميد لحميداني، افتتحها بالحديث عن مسار الرواية المغربية من التأصيل إلى التجريب. مؤكدا أن الرواية المدروسة عمل حداثي أفاد فيه صاحبه من تقنيات السرد المتطورة التي أنتجتها توجهات الرواية التجريبية، ومن أهمها التشظي والتقطيع المونتاجي، موضحا انها إلى جانب ذلك تحبل بالدلالات الرمزية، وقد أول هذا الشكل المهيمن بتأثر الكاتب بخلفياته المعرفية ذات البعد النقدي منتهيا إلى تقديم جملة من الخصوصيات التي تجعلها رواية تستحق التأمل.
وفي زوال نفس اليوم، انطلقت الجلسة الثانية برئاسة عبد اللطيف محفوظ، وكان أول متدخل فيها هو عبد الغني بارة(أستاذ محاضر بجامعة فرحات عباس بسطيف) الذي قدم مداخلة تحت العنوان التالي: «إستيتيقا الموت وأنطولوجيا الجسد في هيرمونيتيقا الموت، قراءة في رواية «الخبز الحافي» لمحمد شكري.
أما الزبير ذويبي (باحث وناقد) فقدم ورقة هي عبارة عن قراءة نقدية في رواية «صلواتهم…» لعبد الرحيم بهير، افتتحها بتفكيك العنوان وإبراز مكوناته ودلالاته في ارتباط بالدلالات الممكنة للنص، مستعرضا جملة كبيرة من الفرضيات الدلالية للعنوان .
الورقة النقدية الثالثة كانت لسليم بركان (أستاذ محاضر بجامعة سطيف) بعنوان «عجائبية الأصوات السردية في رواية «امرأة حلم أزرق» لعبد الحميد ال

المزيد


سليم فرقاني في سطيف

يونيو 22nd, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , سطيف ثقافة, قسنطينة, قسنطينة ثقافة, مدير الثقافة زتيلي, نادي فكر وفن بسطيف

مديرية الثقافة لولاية سطيف

 الجولة الفنية للفنان الكبير سليم فرقاني في ولاية سطيف

 

 

 

897ima

 

   تحت  الرعاية السامية للسيد والي ولاية سطيف نظمت مديرية الثقافة لولاية سطيف  حفلات فنية قدمها مطرب الأغنية الأندلسية سليم فرقاني عبر بلديات الولاية حسب البرنامج التالي:

المزيد


حوار مع الشاعر محمد زتيلي

يونيو 5th, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , سطيف ثقافة, قسنطينة, قسنطينة ثقافة, محمد زتيلي, مدير الثقافة زتيلي, نادي فكر وفن بسطيف, نادي فكر وفن بقسنطينة

المبدع محمد زتيلي لـ صوت الأحرار

معظم رويات الجيل الجديد غير ناضجة إنسانيا

 

من مواليد 1952 بالعنصر ولاية جيجل، مقيم بقسنطينة حيث انتقل جده إليها في مطلع القرن العشرين قبل اندلاع الحرب العالمية الأولى، درس بالكتاب عند والده بالقرية حيث حفظ ربع القرآن الكريم، ثم واصل دراسته بكل من مدرسة النهضة ومعهد عبد الحميد ابن باديس وثانوية ابن باديس بقسنطينة، ثم بجامعتها معهد الحقوق والعلوم القانوينة. ثم واصل دراسته العليا بدمشق- سوريا، خلال مرحلة الدراسة الثانوية انخرط في جمعية دينية تتولى الإصلاح الأخلاقي والإجتماعي وتكوين الطلبة في هذا المجال ليكونوا أئمة ووعاظا غير أنه حين التحق بالجامعة سنة 1971 أصبح نشاطه خارج المحاضرات ضمن مجوعة من الطلبة المنتمين إلى البعد الوطني الإسلامي، غير أن انضمامه إلى حركة التطوع لفائدة الثورة الزراعية خلق له علاقات جديدة مع التيار اليساري، فضلا عن انخراطه سنة 1973 كمناضل في جبهة التحرير الوطني الحزب الوحيد، وكذا ممارسة النشاط الثقافي ضمن شبيبة جبهة التحرير الوطني. وقد نشط في فرع إتحاد الكتاب بقسنطينة منذ 1976 لينتخب سنة 1981 عضوا في الأمانة التنفيذية للإتحاد حيث أصبح أمينا وطنيا مكلف بالإدارة والمالية وهذا لميوله ودراسته للإدارة والقانون، وهذا برئاسة الدكتورالعربي الزبيري الذي كان مقربا من المرحوم محمد شريف مساعدية السؤول الأول عن الجبهة في الجزائر المستقلة، وفي سنة 1985 ينتخب محمد زتيلي أمينا جهويا لمكتب الشرق لإتحاد الكتاب والصحافيين ثم عضوا في المجلس الوطني للإتحاد سنة 1991 ومايزال مناضلا في جبهة التحرير حتى اليوم ولم يغير الحزب كما لم يتخل عن نضاله الثقافي داخل جمعية إتحاد الكتاب حتى اليوم. ساهم في إصدار عناوين صحفية مستقلة عديدة منذ أن فتح المجال أمام الصحفيين لإصدار صحف خاصة‘ وهذا بعد أن كان صحفيا محترفا حيث عينته معالي وزيرة الثقافة خليدة تومي سنة 2003 مدير ا للثقافة لولاية قسنطينة بعد أن كان مسؤولا للتحريرلجريدة الخبر ( جهة الشرق 17 ولاية). ومنذ 2007 يشغل منصب مدير الثقافة لولاية سطيف.

صدرت له حتى الأن الأعمال التالية:

-         الأكواخ تحترق (رواية) 1977.

-         فصول الحب والتحول (شعر) 1982.

-         الضفدعة والمطر (قصة للأطفال) 1984.

-         فواصل في الحركة الأدبية (مقالات) 1984.

-         انهيار مملكة الحوت (شعر) 1990.

-         عصافير النهر الكبير (رواية) 1987 – 2007.

-         عودة حمار الحكيم (نصوص ساخرة) 2007.

-         الأعمال الشعرية (أربع مجموعات) 2007.

وله أعمال أخرى تحت الطبع مثل كتاب طالما أن ذلك كذلك ، كتابات ساخرة لعقول ساهرة، وكتابين للأطفال بعنوان قرية الينابيع، وأحزان الشجرة الباقية، ويصدر له قريبا كتاب مفاصل وفواصل يحتوي على مقالات حول المسيرة الثقافية في الجزائر المستقلة،

       محمد زتيلي جاء يلتحف القصيدة، الدهشة لحافا، يبثها لواعج شجنه الجميل، إغترف من كل أجناس الإبداع، ليثبت عن جدارة موهبة صقلت على التميز، إنه المبدع محمد زتيلي مدير الثقافة لولاية سطيف الذي يؤكد في هذا الحوار الرائع أن جيل الشباب لم يقو بعد على إصدار نصوص روائية ناضجة بالقيم الإنسانية التي تتيح ولوج العالمية، مشددا على أن جيل السبعينيات لم ينته وأن أيديولوجيته ليست مستوردة بقدرة ما نهل من تراثنا العميق.

* خرجت من تجربتك التي امتدت قرابة أربعة عقود بكم من النصوص الشعرية موزعة على مجموعات شعرية تضمنتها الأعمال التي صدرت خلال سنة 2007، حدثنا عن هذه التجربة.

*  محمد زتيلي / شكرا … أنا واحد ممن وجدوا أنفسهم مسكونين بهم كبير اسمه كتابة الشعر. كان ذلك في مطلع السبعينات من هذا القرن … مرت حتى اليوم قرابة ثمان وثلاثين سنة منذ أن نشرت النص الشعري الأول في جريدة الشعب في الصفحة التي كان يشرف عليها الشاعر محمد بلقاسم خمار، كسرت حواجز كثيرة وعوائق لا تحصى وانخرطت في عمل كوكبة من الشعراء حملت على عاتقها هم كتابة القصيدة الجديدة في الجزائر.

منذ البداية أحسست أن الهم عميق وأن المسؤولية ليست هينة، فعملنا بجد وبروح نضالية وإحساس وطني عميق، مقتنعين بأن تطوير مستوى النص الجزائري أو على الأقل الدخول به في خضم التجارب الشعرية العربية المتدفقة باتجاه الحداثة والتجديد هو العمل الأكثر وعيا للتعبير عن وفائنا للقيم الوطنية والثورية لشعبنا، ومن جهة ثانية الوسيلة للمساهمة في إخراج الثقافة والمجتمع من حالة لصيقة بالتركة التي خلفها الإستعمار، إلى حالة تسير باتجاه التقدم والتحرر.

ولهذا نجد أن من يقرأ قصائدنا في تلك المراحل يجدها لصيقة بهذا الإحساس العام والشعورالوطني المسكون برغبة تكسير النمطية والأشكال التقليدية في التفكير والممارسة، لقد صدرت لي المجموعة الشعرية الأولى فصول الحب والتحول عام 1982 عن شركة سنيد وصدرت لي مجموعة شعرية انهيار مملكة الحوت عام 1990 دون علمي ودون إشعاري أو إمضاء عقد النشر، هكذا أخبرني شاعر من ولاية باتنة وقتذاك بأن مجموعتي الشعرية إنهيار مملكة الحوت معروضة في المكتبات، وعندما رأيتها أحسست بخيبة كبيرة، لقد صدرت في شكل أقل ما يمكن أن يقال عنه أنه إهانة مقصودة لشخصي ونصوصي، وكنت أعرف الذين فعلوا ذلك إنما كانوا مكلفين بمهمة خاصة. وقد عبر الروائي الكبير عبد الحميد بن هدوقة في اجتماع للجنة المدير لاتحاد الكتاب سنة 1991 عن استيائه من طريقه نشر بعض الأعمال الأدبية وضرب مثلا بمجموعتي المذكورة، بعدها فقدت الرغبة في النشر، كما أن النفق الذي دخلت فيه الجزائر حول اهتمامي عن نشر مجموعات أخر

المزيد


محمد زتيلي

مايو 31st, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , إتحاد الكتاب, السلم بقسنطينة, الورتلاني, عودة حمار الحكبم, قسنطينة ثقافة, قسنطينة صالح باي, كتابات ساخرة زتيلي, محمد زتيلي, مدير الثقافة زتيلي, مسرح قسنطينة الجهوي, ملتقى السلم بقسنطينة

  محمد زتيلي … تعريف موجز بالكاتب 

 

·  مواليد 1952 ببني مسلم دائرة العنصر ولاية جيجل.

·  حفظ شطرا من القرآن الكريم على يد والده قبل سن الخامسة.

·  درس المرحلة الابتدائية والإعدادية والثانوية بقسنطينة وحصل على شهادة البكالوريا في جوان 1971.

·  تخرج من جامعة قسنطينة كلية الحقوق في جوان 1975.

·  تخرج من المعهد العالي العربي للتخطيط والإدارة البريدية التابع لجامعة الدول العربية  بدمشق/سوريا/ خلال سنتي/1975/1976.

·  صحفي متعاون 1973- 1987. مع الشباب/ الشعب/الجمهورية/ النصر.

·  صحفي محترف من 1987 إلى 1990 بجريدة النصر.

·  عضو هيئة تحرير مجلة آمال 1978 الصادرة عن وزارة الثقافة.

·  مؤسس جريدة جسور الثقافية أكتوبر 1990 أول جريدة مستقلة في عهد التعددية الإعلامية.

·  مؤسس جريدة الشرق الجزائري1991.  

·  مؤسس جريدة مسمار الساخرة الثقافية 1996 .  

·  من 1999 إلى 2003 المنسق الجهوي لجريدة الخبر على مستوى الشرق الجزائري.

·  انتخب عضو المجلس الأعلى لأخلاقيات مهنة الصحافة منتخب. 2001 – 2005

·  بدأ نشر أشعاره في جريدة الشعب 1971.وتوالى النشر في الصحف والمجلات الوطنية والعربية.

صدر له :

·  مجموعة شعرية أولى بعنوان فصول الحب والتحول, سنيد 1982.                                         

·  رواية الأكواخ تحترق سنة 1977 و سنيد1982 .

·  مجموعة شعرية ثانية إنهيار مملكة الحوت سنيد 1990.

· 

المزيد


علامات على درب المسيرة الأدبية الجزائرية

مايو 30th, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , سطيف ثقافة, قسنطينة, قسنطينة ثقافة, محمد زتيلي, مدير الثقافة زتيلي, مفالات

علامات على درب المسيرة الأدبية في الجزائر

بقلم: محمد زتيلي

“من بين مقالات تصدر قريبا في كتاب”

 

·       يكفي المرء أن يلقي نظرة على ما كانت عليه الحركة الأدبية والفكرية في الجزائرعشية استرجاع الإستقلال لكي يخفق جناحاه سرورا واعتزازا لنتائج المسيرة الأدبية الجزائرية خلال ربع قرن. إنها نتائج تعبر بكل هدوء وتواضع وموضوعية عن إرادة الإنسان الجزائري الصلبة، وعن قدرته على الخلق والإبداع، وعن طموحه إلى إدراك ما جعله الإستعمار البغيض يفقد أسباب إدراكه.

 

لقد تحقق في هذا الظرف الزمني القصير ما لم يتحقق خلال كل الحقب والعهود السابقة. وهو دليل أيضا على أن الإنسان الجزائري قادر على العطاء والإبداع متى ما توفرت له أسباب العمل ومناخه، إحساسا منه بمسؤوليته إزاء وطنه لإعلاء شأنه، وإزاء الإنسانية بالمساهمة في دفع رصيد البشرية نحو الأفضل، وهو ما حصل منذ استرجاع الجزائر لاستقلالها عام 1962.

إن إلقاء نظرة فاحصة على التاريخ الثقافي للجزائر سوف تدعم لا شك الفكرة التي ذكرناها. وإذا كان مقال قصير كهذا لا يتسع لمثل هذه المهمة فإن أسباب ذلك الإنحدار والتردي لا تعود إلى أسباب في ذات الإنسان الجزائري بقدر ما تعود إلى العوامل الموضوعية التاريخية التي فعلت أفعالها وصنعت نتائجها التي ما تزال آثارها ومصائبها تلاحقنا حتى اليوم، بل ستظل تلاحقنا حينا من الدهر.

ويؤكد المؤرخون على اختلاف مشاربهم العلمية واختلافاتهم المذهبية والمنهجية بأن سياسة التدمير للذات الثقافية للجزائر والتي كرس الإستعمار الفرنسي نفسه للقيام بها لم يحدث مثيل لها في أي بلد تعرض للإستعمار في العصر الحديث، لأن محو الشخصية العربية الإسلامية، وتهديم المقومات الروحية والوطنية وعوامل التحام المجتمع الجزائري كانت الأهداف الأساسية التي وضعها الإستعمار الفرنسي غاية له لتثبيت وجوده إلى الأبد. وفي هذا السياق خرب الإستعمار الفرنسي كل المؤسسات الثقافية الجزائرية التي كانت قائمة وتؤدي وظيفتها وفقا لمستواها المنسجم مع واقعها التاريخي والجغرافي المؤهل للتطور والتحسن، ووفقا لقانون التطور الطبيعي المدفوع بالإحساس المشترك بالرغبة في التقدم.

وعلى الرغم من الثقل الكبير الذي ألقى به الإستعمار الفرنسي لإنجاز مهمته وتحقيق أهدافه عن طريق قتل خلايا النمو وعناصر الحياة والتطور، فإن الإنسان الجزائري استطاع أن يصمد وأن يقاوم جبروت الإستعمار وقوته ويحافظ على كيانه ويضمن لشخصيته الإستمرارية والحضور فأبدع وعبر عن عن ذاته وربط الجسور ليفك الحصار عن نفسه، الجسور الثقافية بينه وبين ماضيه وحاضره، والجسور الثقافية بين مغرب الأمة

المزيد


مسيرة مسرح

مايو 30th, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , سطيف ثقافة, قسنطينة ثقافة, مدير الثقافة زتيلي, نادي فكر وفن بقسنطينة

مسيرة مسرح

مسيرة إبداع ونضال

بقلم:

محمد زتيلي

  

إذا كان هناك قطاع تعرض للضرب بقوة من طرف قوى التجهيل والتطرف فهو قطاع الثقافة عامة صحفيين ومثقفين وفنانين، ومن بين هؤلاء رجال المسرح، ويكفي ذكر عبد القادر علولة وعز الدين مجوبي للتدليل على ذلك  ومن الواضح أن أعداء المشروع التنويري لا يجهلون ما قدمه رجال المسرح في مجال مواجهة الأصولية الفكرية والتطرق، بل وما أنجزته الأعمال المسرحية خلال عقود متتالية في هذا الاتجاه، وعلى الأقل منذ تأسيس الفرقة المسرحية لجبهة التحرير الوطني خلال الثورة  التحريرية ورصيدها النضالي في كل من فرنسا في أوساط المغتربين وفي تونس حيث كانت هناك جالية جزائرية كبيرة فضلا عما كانت تمثله تونس من عمق جغرافي واجتماعي للجزائريين في النضال  ضد الإستعمار.  إن هذه الجذور العميقة هي التي تمنح النماء والقوة لمسرح ثوري وطني يستمر في تواصله مع مشروع مجتمع يعمل لتحقيق العدالة والإستقلال الحقيقيين، لهذه القناعات المرتكزة على رصيد ثري تمثل مسيرة المسرح الوطني الجزائري حلقات عمل وانتصارات متواصلة لإنجاز مؤسسة مسر

المزيد


مسرح قسنطينة الجهوي

مايو 30th, 2008 كتبها mohamed zetili نشر في , قسنطينة, قسنطينة ثقافة, محمد زتيلي, مدير الثقافة زتيلي, مسرح قسنطينة الجهوي, نادي فكر وفن بقسنطينة

مسرح قسنطينة الجهوي

ثلاثون سنة عمر مسيرة مسرحية

- محمد زتيلي

 نشرية خاصة صدرت بمناسبة الذكرى 30 للمسرح الجهوي بقسنطينة وتصنيف بناية المسرح الجهوي بقسنطينة معلما  تاريخيا وطنيا من طرف اللجنة الوطنية لتصنيف المعالم الأثرية  والتاريخية، بإشراف  وزارة الإتصال والثقافة في 5 ماي 2004 وإيداع ريبرتوار وذاكرة مسرح قسنطينة لدى المكتبة الوطنية الجزائرية بالحامة.

شارك في تحرير  هذه النشرية:

-الدكتور بوجمعة هيشور وزير الإتصال.

-محمد زتيلي … كاتب وشاعر

-جروة علاوة وهبي… كاتب وصحفي

-شعبان رزوق… صحفي

-الدكتور أحمد شنيقي… صحفي وأستاذ جامعي وباحث

كان لا بد لمسرح قسنطينة الجهوي، صاحب الرصيد الكبير في مجال الإبداع المسرحي، وصاحب الصيت الذائع لما قـدمه خلال مسيرة  طويلة، من أعمال مسرحية تركت أثرها في نفوس أجيال متعاقبـة من الجزائرييـن ومن المتتبعين والدارسين ونقاد المسرح، كان لابـد له من أن ينفض عنه ركام  التهميش والتدميـر الذي تعرض له الفـن المسرحي خلال الأعـوام الماضيــة على أيدي قوى التجهيل والتفـقيـر، أعداء الحريــة والإنسان كـان لا بد له  أن ينتفض ليعلن عن حضوره  القوي المستمد من روح الحضور المتواصل.

عبر أعوام طويلة من مسيرة مسرحية حافلة بالإنتصارات وهو بالضبط ما صنعه فنانو

مسرح قسنطينـة من خلال انتزاعهم الجائزة الأولى للتمثيل عند مشاركته في المهرجان

المزيد


التالي